الاضطرابات النفسية الجسدية 2
Aperçu des sections
-
تصحيح نمودجي: الاضطرابات النفس جسدية -2-
مستوى: ثانية علم النفس الطبي
ملاحظة: كل اجابة صحيحة على نقطة
أجب على الأسئلة التالية:
1.التيار الذي يرى الإنسان وحدة متكاملة لا تتجزأ بين النفس والجسد هو:
- ب- التيار الواحدي (Le Monisme).
2. استمدت السيكوسوماتية جذورها النظرية الأولى من مفاهيم فرويد حول:
- أ- الهستيريا التحويلية (L'hystérie de conversion).
3 تركز مدرسة شيكاغو بزعامة فرانز ألكسندر في تفسيرها للمرض على:
ب- "النوعية" وصراع نفسي محدد (La spécificité du conflit).
4. حسب مدرسة شيكاغو، يؤدي الضغط النفسي المزمن إلى استثارة:
· ب- الجهاز العصبي المستقل (Le système nerveux autonome).
5. المفهوم المركزي في المدرسة الباريسية (بيير مارتي) لوصف تفكير المريض هو:
- أ- التفكير الإجرائي/العملي (La pensée opératoire).
6. يتميز "التفكير الإجرائي" عند بيير مارتي بـ:.
- ب- الالتصاق بالواقع المادي (L'accrochage à la réalité matérielle).
7. مصطلح "أليكسيثيميا" (Alexithymia) يشير في العيادة السيكوسوماتية إلى:
- ب- الصمت العاطفي (Le mutisme affectif / Alexithymie).
8. يرى بيير مارتي أن المرض الجسدي يظهر عندما:
ب- يفشل الجهاز النفسي ويرتد بيولوجيا
(Échec psychique et régression biologique)
9. العَرَض الجسدي في المدرسة الباريسية يعتبر:
- أ- "سقوطاً" للجهاز الدفاعي (Un effondrement des défenses).
10. أضاف "جان غير" (Jean Guir) للسيكوسوماتية بعداً مستمداً من:
- ب- المقاربة اللكانية (L'approche lacanienne).
11. يقصد Jean Guir بمفهوم "الدال المتجمد" أن العرض السيكوسوماتي:
ب- ليس له معنى رمزي (N'a pas de sens symbolique).
12. ركز Jean Guir في تحليله للعلاقة المبكرة على دور:
- أ- رغبة الأم (Le désir de la mère).
13. من حيث التشخيص الفارق، يمس العرض الهستيري عادة:
- ب- الجانب الإرادي والحسي (Le système volontaire et sensoriel).
14. العرض السيكوسوماتي (على عكس الهستيريا) يمس الجهاز:
- ب- النباتي/اللاإرادي (Le système neurovégétatif).
15. تكون الحياة الخيالية عند المريض الهستيري:
ب- غنية جداً (Très riche / Fantasmatique).
16.اللامبالاة الجميلة" (La belle indifférence) هي صفة تميز مريض:
- ب- الهستيريا (L'hystérie).
17. العلاقة مع الطبيب عند المريض السيكوسوماتي توصف بأنها:
- أ- علاقة "بيضاء" باردة (Relation blanche / froide).
18. الهدف من العرض الجسدي في الهستيريا هو:
· أ- تحقيق ربح ثانوي (Bénéfice secondaire).
19. يعتبر علاج المريض ذو "الفقر الخيالي" Le patient psychosomatique à pensée opératoire أصعب لأنه يتطلب:
- ب- بناء الوظيفة الرمزية (Construction de la fonction symbolique).
20.. في الهستيريا الجسد "يمثل" الصراع، أما في السيكوسوماتية فالجسد:
- أ- "يتحمل" الصراع وينهار (Le corps subit et s'effondre).
-
الاضطرابات النفسية الجسدية 2
وحدة استكشافية
الرصيد 1 المعامل 1
أهداف التعليم:
مادة: الاضطرابات النفسية الجسدية
تهدف هده المادة الى تمكين الطالب التعرف على مختلف الاضطرابات الجسدية، دات المنشأ النفسي وتشخيصها والتكفل بها.
المعارف السابقة المطلوبة:
يجب على الطالب ان يكون لديه مكتسبات أولية حول علم النفس الفزيولوجي، ومكتسبات في علم النفس العيادي مثل الشخصية، التوظيف العقلي.
القدرات المكتسبة:
يكتسب الطالب من خلال هده المادة فهما لماهية الاضطرابات النفس جسدية.
مقدمة:
تعد العلاقة بين النفس والجسد واحدة من أعقد الإشكالات التي واجهت الفكر الإنساني والعلوم الطبية والنفسية على حد سواء، فلم يعد الجسد مجرد كيان بيولوجي معزول، بل هو مرآة تعكس الصراعات النفسية والتوظيف العقلي للفرد.
من هذا المنطلق، تأتي مادة الاضطرابات النفسية الجسدية لتقدم للطالب إطاراً معرفياً وعيادياً متخصصاً لفهم كيف يمكن للمنشأ النفسي أن يتجسد في أعراض عضوية ملموسة.
يعتمد استيعاب هذه المادة على الربط التكامل بين المكتسبات القبلية للطالب في علم النفس الفزيولوجي وفهمه لآليات الشخصية والتوظيف العقلي في علم النفس العيادي.
يهدف البرنامج إلى تمكين الطالب من أدوات التشخيص والتكفل، من خلال رحلة معرفية تبدأ بالجدل التاريخي حول ثنائية النفس والجسد، وصولاً إلى أعمق النظريات السيكوسوماتية.
سنسلط الضوء بشكل مفصل على التباين النظري بين مدرسة شيكاغو والمدرسة الباريسية، مع التركيز العميق على إسهامات بيار مارتي (Pierre Marty) ومفهوم "النفاذية النفسية"، وصولاً إلى المقاربات الحديثة مثل النموذج البيو-نفس-اجتماعي.
كما سيتم استعراض الصراع الفكري بين التوجه العصبي الذي يركز على البيولوجيا، والتوجه الإنساني الذي يعيد الاعتبار للذات، ليختتم البرنامج بآليات العلاج السيكوسوماتي وكيفية التعامل مع المريض ككلية موحدة.
برنامج المادة:
-العلاقة بين النفس والجسد والجدل القائم:
أ-نظريات سيكوسوماتية : تأثير التحليل النفسي على السيكوسوماتية بين مدرسة شيكاغو والمدرسة الباريسية.
ب-الوضعية الفرنسية : من مارتي ب. الى ج غير de pierre marty a jean guir .
ت-التعمق في نظرية بيار مارتي Marty .P
ث-التعمق في نظرية البيو –نفس –اجتماعية Biopsychosociale
ج-التوجه العصبي مقابل التوجه الإنساني في السيكوسوماتية:
-علاج الاضطرابات السيكوسوماتية.
طريقة التقييم: امتحان كتابي
-
الاضطرابات السيكوسوماتية (Psychosomatic Disorders)
الهدف من الدرس:
· تعريف الاضطراب السيكوسوماتي والتمييز بينه وبين الاضطرابات النفسية الأخرى.
· تحديد القائمة الكلاسيكية للأمراض السيكوسوماتية السبعة.
· فهم الدينامية النفسية خلف كل إصابة عضوية.
1- تعريف الاضطراب السيكوسوماتي:
هو تعطل في وظيفة عضوية أو إصابة في نسيج جسدي (ليست وهماً)، تلعب فيها العوامل النفسية دوراً أساسياً في نشوئها، تطورها، أو تفاقمها. هنا الجسد لا "يمثل" المرض (كما في الهستيريا) بل "يمرض" فعلياً.
2- السبعة الكبار (The Holy Seven):
حدد "ألكسندر فرانز" (Alexander Franz) سبعة أمراض كلاسيكية اعتبرت سيكوسوماتية بامتياز:
• القرحة المعدية: ترتبط بصراع حول "التبعية" والحاجة للحماية.
• التهاب القولون التقرحي: يرتبط بصعوبة في التخلص من "المواضيع" النفسية المؤلمة.
• الربو القصبي: صرخة مكتومة للحصول على الرعاية (علاقة الأم).
• ارتفاع ضغط الدم: كبت شديد للعدوانية والغضب.
• التهاب المفاصل الروماتويدي: تعبير عن قيود حركية ونفسية مفروضة.
• التهاب الجلد (الأكزيما): صراع حول "التلامس" والحدود مع الآخر.
• فرط نشاط الغدة الدرقية: يرتبط بصراعات حول الأمن والبقاء.
3- التشخيص الحديث (DSM-5):
انتقل العلم الحديث من "تسمية المرض" إلى تسمية الحالة بـ "العوامل النفسية المؤثرة في حالات طبية أخرى" ، التركيز هنا ليس على نوع المرض فقط، بل على كيفية تسبب "القلق" أو "الاكتئاب" في منع الشفاء الجسدي.
أمثلة توضيحية:
· مثال (1) الربو: طفل يصاب بنوبة ربو حادة في كل مرة تحاول فيها أمه السفر وترك جده، هنا العرض الجسدي بديل عن البكاء أو الاعتراض اللفظي.
· مثال (2) الأكزيما: شخص تظهر عليه بقع جلدية ملتهبة قبل كل مقابلة عمل مهمة، الجلد كمرآة للقلق الداخلي وفشل الجهاز النفسي في استيعابه.
تمرين تطبيقي:
نص الحالة:
"مريض يبلغ من العمر 40 عاماً، يعاني من قرحة معدة مزمنة. يصفه زملائه بأنه شخص 'لطيف جداً' ولا يغضب أبداً، لكنه دائماً ما يبتلع مشاعره ليتجنب الصدام. يقول الطبيب إن القرحة تنزف كلما زادت ضغوط العمل."المطلوب:
1. حلل هذه الحالة بناءً على مفهوم "كبت العدوانية" وعلاقته بالجهاز الهضمي.
2. لماذا نعتبر هذا المرض "سيكوسوماتياً" وليس "تحويلاً هستيرياً"؟ (تذكر الفرق بين الإصابة العضوية والوظيفية(
تصحيح مقترح للتمرين:
1. التحليل: الشخص "اللطيف" الذي يبتلع مشاعره يقوم بـ "هضم عدوانيته" بدلاً من توجيهها للخارج. هذه الطاقة الانفعالية تتحول إلى إفرازات حمضية زائدة تهاجم جدار المعدة (تدمير ذاتي(
2. السبب: هي حالة سيكوسوماتية لأن هناك تلفاً حقيقياً في الأنسجة (قرحة نازفة)، بينما في الهستيريا تكون المعدة سليمة تماماً والمريض يدعي الألم أو الغثيان فقط.
قائمة المراجع:
1. Alexander, F. (1950). Psychosomatic Medicine: Its Principles and Applications. New York: Norton.
2. McDougall, J. (1989). Théâtres du corps. Paris: Gallimard.
3. د. أحمد عكاشة (1998). الطب النفسي المعاصر. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
4. د. ليلى الشريف (2005). السيكوسوماتية والعيادة النفسية.
-
العلاقة بين النفس والجسد والجدل القائم
أ-نظريات سيكوسوماتية : تأثير التحليل النفسي على السيكوسوماتية بين مدرسة شيكاغو والمدرسة الباريسية.
أهداف الدرس:
تهدف هذه المحاضرة إلى تمكين الطالب من:
· فهم التطور التاريخي للعلاقة بين النفس والجسد (Dualism vs Monism).
· التمييز بين المقاربة الوظيفية لـ مدرسة شيكاغو والمقاربة البنيوية لـ المدرسة الباريسية.
· تحليل كيفية انتقال "الصراع النفسي" إلى "عَرَض جسدي" وفقاً للطروحات التحليلية.
تمهيد:
العلاقة بين النفس والجسد والجدل القائم
لطالما انقسم الفكر الطبي إلى تيارين:
1. التيار الثنائي (Dualism): الذي يفصل الجسد (الآلة) عن النفس (الروح).
2. التيار الواحدي (Monism): الذي يرى الإنسان وحدة متكاملة لا تتجزأ.
في علم النفس الطبي "السيكوسوماتية" ليست مجرد مرض، بل هي طريقة تفكير ترى أن كل اضطراب عضوي له صدى نفسي، وكل تغير نفسي له أثر بيولوجي.3. تأثير التحليل النفسي (الجذور النظرية)
استمدت السيكوسوماتية قوتها من مفاهيم سيجموند فرويد حول "الهستيريا التحويلية"، حيث يتحول الصراع النفسي المكبوت إلى رمز جسدي (مثل شلل الأطراف دون سبب عضوي). لكن الاختلاف ظهر في كيفية تفسير الأمراض العضوية "الحقيقية" (مثل القرحة أو الربو).
4. مدرسة شيكاغو (المنحنى الوظيفي - فرانز ألكسندر)
تركز هذه المدرسة على "النوعية". أي أن كل مرض جسدي يرتبط بنوع محدد من الصراعات النفسية اللاواعية.
· الفكرة الأساسية: الضغط النفسي المزمن يؤدي إلى استثارة الجهاز العصبي المستقل، مما يسبب خللاً وظيفياً في عضو معين.
مثال:
قرحة المعدة: ربطتها مدرسة شيكاغو بصراع بين "الرغبة في الاعتماد على الآخرين (الحاجة للأم)" وبين "الرغبة في الاستقلال والقوة". هذا التوتر النفسي يزيد من إفرازات حمض المعدة باستمرار، مما يؤدي إلى تآكل جدارها.
5. المدرسة الباريسية (المنحنى البنيوي - بيار مارتي ورفاقه)
على عكس شيكاغو، لم تهتم مدرسة باريس بـ"نوع الصراع"، بل بـ**"طريقة التفكير"** وضعف الجهاز النفسي.
الفكرة الأساسية: المرض السيكوسوماتي يحدث عند الأشخاص الذين لديهم "فقر في الخيال" ونقص في القدرة على التعبير عن مشاعرهم (ما يسمى بـ التفكير الإجرائي - Pensée Opératoire).
مثال:
o الأكزيما أو الربو: عند مريض المدرسة الباريسية، لا يعبر الطفح الجلدي عن "رمز" أو "صراع مكبوت"، بل هو نتيجة "تفريغ مباشر" للتوتر في الجسد لأن الجهاز النفسي عاجز عن معالجة الانفعالات وتحويلها إلى كلمات أو صور خيالية.
ملخص المقارنة:
وجه المقارنة
مدرسة شيكاغو (ألكسندر(
المدرسة الباريسية (مارتي(
جوهر النظرية
صراع نفسي محدد لكل مرض.
ضعف في التوظيف العقلي (تفكير آلي(
الرمزية
العَرَض الجسدي له "معنى" ورمزية.
العَرَض الجسدي هو "سقوط" وفشل نفسي.
الهدف العلاجي
حل الصراع النفسي المكبوت.
إعادة بناء القدرة على "التخيل" وربط النفس بالجسد.
الفرق في التوجيه العلاجي
· هدف علاج مدرسة شيكاغو: مساعدة كريم على فهم الصراع اللاواعي (بين التبعية والاستقلال) وتفريغه كلامياً، مما سيؤدي لاختفاء الأكزيما لأنها "أدت مهمتها الرمزية".
· هدف علاج المدرسة الباريسية: محاولة بناء حياة نفسية لكريم. تدريبه على التخيل، ربط الصور بالكلمات، وتقوية "الغلاف النفسي" لديه حتى لا يضطر الجسد لتلقي الصدمات وحده.
مثال تطبيقي:
دراسة حالة تطبيقية، تُظهر الفرق بين نظرة مدرسة شيكاغو والمدرسة الباريسية في التعامل مع نفس المريض، مما يساعد الطلبة على فهم العمق التحليلي لكل مدرسة.
دراسة حالة: "مرض الأكزيما العصبية" (Neurodermatitis)
1. عرض الحالة:
"كريم"، شاب يبلغ من العمر 28 عاماً، يعمل محاسباً. يعاني منذ سنتين من نوبات حادة من الأكزيما (التهاب جلدي وحكة شديدة) تظهر بوضوح في يديه ورقبته. الفحوصات الطبية أثبتت غياب أي مسبب حساسية خارجي، وتم تحويله للعيادة النفسية بعد ملاحظة الطبيب أن النوبات تزداد حدة في فترات ضغط العمل أو المشاكل العائلية.2. تحليل الحالة وفق "مدرسة شيكاغو" (فرانز ألكسندر)
تركز هذه المدرسة على المعنى الرمزي للعَرَض والنوعية.
· الفرضية: الجلد هو وسيلة اتصال وخط دفاع أول. الأكزيما هنا هي "تعبير" عن صراع مكبوت.
· التفسير النفسي: قد يرى المحلل أن كريم يعاني من صراع الاستقلالية؛ فهو يرغب في الانفصال عن سلطة والده (الرغبة في التحرر)، لكنه يشعر بالذنب (الحاجة للحماية).
· الرمزية: الحكة والالتهاب الجلدي هما "صرخة جسدية" تطلب الانتباه أو تعبر عن "الرغبة في عدم اللمس" أو "الرغبة في التمزق" من قيد معين.
· خلاصة شيكاغو: العَرَض الجسدي لديه "لغة" تحاول قول ما عجز اللسان عن قوله.
. تحليل الحالة وفق "المدرسة الباريسية" (بيار مارتي)
تركز هذه المدرسة على الفقر النفسي والتوظيف العقلي.
· الملاحظة العيادية: خلال المقابلة، يظهر كريم "هادئاً جداً"، حديثه مقتضب، يصف أعراضه بدقة تقنية (متى تظهر، لون الجلد) لكنه يعجز تماماً عن وصف مشاعره أو ربط مرضه بحياته العاطفية.
· التفسير النفسي (التفكير الإجرائي): يعاني كريم من "التفكير الآلي/الإجرائي" (Pensée Opératoire). الجهاز النفسي لديه لا يستطيع "تمثيل" الصدمات أو الضغوط داخلياً (عبر الخيال أو الأحلام).
· الآلية: بما أن الضغط النفسي لم يجد "مخرجاً عقلياً" (خيال، بكاء، تعبير)، فقد قفز مباشرة إلى "المسار الجسدي" (الجلد).
· خلاصة باريس: العَرَض الجسدي هنا ليس لغة، بل هو "سقوط" للجهاز الدفاعي النفسي؛ الجسد يمرض لأن العقل لم يستطع "التفكير" في الألم.
-أسئلة للنقاش :
1-هل تلاحظون صمتاً عاطفياً (Alexithymia) عند مرضى السيكوسوماتية في الواقع؟
2-أيهما أصعب في العلاج: مريض لديه "صراع رمزي" أم مريض لديه "فقر خيالي"؟ ولماذا؟
تصحيح نمادجي:
1. هل تلاحظون صمتاً عاطفياً (Alexithymia) عند مرضى السيكوسوماتية في الواقع؟
نعم، نلاحظ ذلك بشكل جليّ. غالباً ما يجد هؤلاء المرضى صعوبة كبيرة في تسمية مشاعرهم أو التمييز بين الإحساس الجسدي والشعور النفسي. بدلاً من قول "أنا قلق"، قد يصف المريض "حرقان في المعدة". هذا الصمت ليس غياباً للمشاعر، بل هو عجز عن معالجتها ذهنياً؛ لذا يتم تصريف الشحنة الانفعالية مباشرة عبر الجسد (الجسدنة) بدلاً من الكلمات.2. أيهما أصعب في العلاج: مريض لديه "صراع رمزي" أم مريض لديه "فقر خيالي"؟ ولماذا؟
المريض الذي لديه "فقر خيالي" (Pensée Opératoire) هو الأصعب في العلاج بمراحل، وذلك للأسباب التالية:· المريض ذو الصراع الرمزي (الهيستيري مثلاً): لديه حياة باطنية غنية وقدرة على التخليل. العرض الجسدي عنده "يتحدث" وله معنى خفي يمكن الوصول إليه عبر التأويل والاستبصار.
· المريض ذو الفقر الخيالي (السيكوسوماتي): يفتقر للقدرة على التخيّل وربط الأعراض بالمعنى النفسي. تفكيره مادي، سطحي، ومرتبط بالواقع الملموس فقط. الصعوبة هنا تكمن في أننا لا نحتاج لـ "تفسير" الصراع فحسب، بل نحتاج أولاً إلى بناء الوظيفة الرمزية لديه وتعليمه كيف "يتخيل" ويشعر، وهو مسار علاجي طويل ومعقد.
-
ب-الوضعية الفرنسية : من مارتي ب. الى ج غير de pierre marty a jean guir .
الهدف من الدرس:
· فهم الخصائص البنيوية للمريض السيكوسوماتي حسب مدرسة باريس (IPSO).
· التمييز بين "التفكير العملي" (Marty) و"العرض الجسدي خارج الرمزية" (Guir).
· اكتساب القدرة على تشخيص الفقر الخيالي والصمت العاطفي في العيادة الطبية.
محتوى الدرس:
1- بيير مارتي (Pierre Marty): التفكير العملي والارتداد
ركز مارتي على الجانب الاقتصادي للجهاز النفسي.
· التفكير العملي (La Pensée Opératoire): هو تفكير واقعي، جاف، يفتقر للخيال والرموز. المريض يصف أحداث يومه بدقة ميكانيكية دون ربطها بمشاعره.
· الارتداد (La Régression): عندما يفشل العقل في معالجة القلق، يرتد الفرد إلى وظائف بيولوجية، مما يؤدي لظهور المرض الجسدي.
2- جان غير (Jean Guir): المقاربة اللكانية للسيكوسوماتية
أضاف "غير" بعداً لسانياً (بنيوياً) متأثراً بجاك لاكان.
· تجميد الدال: يرى "غير" أن العرض السيكوسوماتي ليس له "معنى" كالعرض الهيستيري، بل هو عبارة عن "دال متجمد" مكتوب على الجسد.
· العلاقة بالأم: ركز على دور رغبة الأم وتأثيرها في جعل جسد الطفل مجرد "أداة" أو "موضوع" بدلاً من كونه ذاتاً مستقلة.
أمثلة توضيحية:
· مثال (1) على مدرسة مارتي: مريض يعاني من قرحة المعدة، عند سؤاله عن شعوره تجاه فقدان شخص عزيز، يجيب: "ذهبت للجنازة الساعة العاشرة، كان الجو مشمساً، ثم عدت للمنزل وشربت الدواء". (هذا هو التفكير العملي: غياب الحزن النفسي وحضور التفاصيل المادية).
· مثال (2) على مدرسة جان غير: طفل يعاني من أزمات ربو حادة فقط عندما تتحدث الأم عن طموحاتها المهنية التي "تخنقها". هنا الجسد يكتب ما عجز اللسان عن قوله، لكنه كتابة مباشرة (جسدنة) وليست رمزية.
تمرين تطبيقي:
نص الحالة:
"استقبلت في عيادتك مريضاً يعاني من 'الأكزيما' المزمنة. خلال المقابلة، لاحظت أن كلامه موجه فقط نحو وصف الأدوية والمواعيد الطبية، وعندما حاولت سؤاله عن حياته العاطفية، صمت طويلاً ثم قال: لا أدري، حياتي عادية جداً، استيقظ، أعمل، ثم أنام."المطلوب:
1. حلل الحالة بناءً على مفهوم "التفكير العملي" عند بيير مارتي.
2. كيف يفسر "جان غير" هذا النوع من الانفصال بين الجسد والرمز؟
حل التمرين التطبيقي:
1. تحليل الحالة بناءً على "التفكير العملي" (Pierre Marty):
يظهر المريض في هذه الحالة الخصائص الجوهرية لـ التفكير العملي (La pensée opératoire) كما وصفه بيير مارتي من خلال:
· الالتصاق بالواقع المادي: كلام المريض محصور في وصف "الأدوية والمواعيد الطبية". هو يصف "كيف" يسير المرض تقنياً، ولا يستطيع وصف "ماذا" يشعر به تجاهه.
· غياب الحياة التخيلية: إجابته "لا أدري، حياتي عادية..." تعكس فقراً في الخيال (Pauvreté imaginaire). المريض يختزل حياته في جدول زمني ميكانيكي (استيقظ، أعمل، أنام)، مما يدل على وجود "ثغرة" في جهازه النفسي تمنعه من ربط الأحداث بمشاعرها.
· اجتثاث العاطفة: الصمت الطويل عند السؤال عن الحياة العاطفية ليس "كفاً" (Inhibition) بل هو عجز عن إيجاد كلمات للمشاعر (Alexithymia).
2. تفسير "جان غير" (Jean Guir) لهذا الانفصال:
يفسر "جان غير" هذه الحالة من منظور بنيوي (لكاني) كالتالي:
· الدال المتجمد (Le signifiant gelé): يرى "غير" أن الأكزيما هنا ليست "رمزاً" لشيء ما، بل هي كتابة مباشرة على الجلد. لقد "تجمد" المعنى في العضو الجسدي وأصبح العرض الجسدي هو الوسيلة الوحيدة للتعبير بدلاً من اللغة.
· الانفصال عن الرمز: يفسر "غير" هذا الانفصال بأن المريض يعاني من "فشل في الوظيفة الرمزية". الجسد هنا انفصل عن "الكلمة" (الرمز)، وأصبح يعمل كآلة بيولوجية مستقلة.
· رغبة الأم/الآخر: قد يحلل "غير" صمت المريض بأنه نتيجة لعلاقة مبكرة كان فيها جسده "موضوعاً" لرغبة الآخر (الأم غالباً) ولم يُسمح له بأن يصبح "ذاتاً" تتحدث عن مشاعرها، مما جعل الجسد هو المكان الوحيد الذي "يصرخ" عبر الأكزيما.
التشخيص الفارق (Diagnostic Différentiel) للدرس، لتمكين الطلبة من التمييز الدقيق بين الهستيريا والسيكوسوماتية، مع تمرين مقارن:
3-التشخيص الفارق بين العرض الهستيري والعرض السيكوسوماتي
يعتبر هذا المحور جوهرياً في علم النفس الطبي، لأن الخلط بينهما يؤدي لفشل الخطة العلاجية.
وجه المقارنة
العرض الهستيري (Hystérie)
العرض السيكوسوماتي (Psychosomatique)
طبيعة العرض
رمزي: العرض "يتكلم"، له معنى خفي، وهو تعبير عن صراع جنسي مكبوت.
خارج الرمزية: العرض "صامت"، عبارة عن تفريغ مباشر للطاقة النفسية في الجسد.
الجهاز العصبي
يمس الجانب الإرادي والحسي (شلل، عمى، فقدان نطق).
يمس الجانب النباتي/اللاإرادي والأنسجة (قرحة، أكزيما، ربو).
الحياة الخيالية
غنية جداً: المريض لديه قدرة عالية على التخيل والتمثيل (Le Fantasme).
فقيرة جداً: يسود "التفكير العملي" (La pensée opératoire).
العلاقة مع الطبيب
تحويل قوي: المريض يسعى لجذب الانتباه وإقامة علاقة عاطفية.
علاقة بيضاء: المريض بارد عاطفياً، يكتفي بوصف الأعراض المادية.
الهدف من العرض
تحقيق ربح ثانوي (جلب العطف، الهروب من مسؤولية).
لا يوجد ربح ثانوي، بل هو قصور في الدفاعات النفسية.
تمرين تطبيقي مقارن (دراسة حالتين(:
الحالة أ:
سيدة أصيبت فجأة بفقدان القدرة على المشي ليلة زفاف ابنتها الوحيدة. الفحوصات الطبية سليمة تماماً، والسيدة تبدو هادئة وغير قلقة رغم عجزها."
الحالة ب:رجل في الخمسين، منضبط جداً في عمله، أصيب بجلطة قلبية. عند سؤاله عن ضغوطات العمل، قال: 'العمل يسير وفق الجدول، لا توجد مشاكل، أنا فقط أقوم بواجبي'."
المطلوب:
1. حدد أي الحالتين تمثل الجسدنة (Hystérie) وأيهما تمثل المرض السيكوسوماتي؟
2. برر إجابتك باستخدام مفاهيم "بيير مارتي" (مثل: اللامبالاة الجميلة vs التفكير العملي(
تصحيح نمودجي:
تمرين تطبيقي (دراسة حالتين(
1. تحديد نوع الحالة:
· الحالة أ : هي حالة "تحويل هيستيري" (Hystérie de conversion) وليست مرضاً سيكوسوماتياً بالمعنى الدقيق.
· الحالة ب: هي حالة "مرض سيكوسوماتي" (Trouble Psychosomatique) حقيقي أصاب عضوًا حيوياً –القلب-
التبرير باستخدام مفاهيم "بيير مارتي" والمدرسة الفرنسية:
تحليل الحالة (أ) - السيدة:
· اللامبالاة الجميلة (La belle indifférence): نلاحظ أن السيدة "هادئة وغير قلقة" رغم عجزها عن المشي. هذا المفهوم الذي ركز عليه مارتي (نقلاً عن كلاسيكيات التحليل النفسي) يشير إلى أن القلق النفسي قد "تخلصت" منه الذات عبر تحويله إلى عرض جسدي رمزي.
· البعد الرمزي: العرض هنا (فشل المشي) له معنى؛ هو "منع" ابنتها من الرحيل أو "تجميد" الموقف، فالجسد هنا يتحدث بلغة المسرح.
· سلامة العضو: الفحوصات سليمة لأن الإصابة وظيفية (تتعلق بالجهاز العصبي الإرادي) وليست عضوية تدميرية.
تحليل الحالة (ب) - الرجل:
· التفكير العملي (La pensée opératoire): إجابة الرجل ("العمل يسير وفق الجدول.. لا توجد مشاكل.. أقوم بواجبي") تجسد تماماً هذا المفهوم عند "بيير مارتي". هو تفكير آلي، تقني، يفتقر للحياة الوجدانية أو الخيال.
· الصمت العاطفي (Alexithymia): الرجل غير قادر على إدراك الضغط النفسي (Stress) أو التعبير عن تعبه، مما أدى إلى تفريغ الضغط مباشرة في العضو (القلب) دون وسيط نفسي.
· الإصابة العضوية: على عكس الهيستيريا، الجلطة القلبية هي إصابة حقيقية في الأنسجة (آفة عضوية) ناتجة عن فشل الجهاز النفسي في حماية الجسد من الشحنات الانفعالية الزائدة.
خلاصة الدرس:
في الهيستيريا، الجسد "يمثل" الصراع (مثل الممثل على المسرح)، أما في السيكوسوماتية، فالجسد "يتحمل" الصراع وينهار تحته (لأنه لم يجد كلمات أو خيالاً ليعبر عنه(
قائمة المراجع
Marty, P. (1991). L'Ordre psychosomatique. Paris: Payot-
1. Guir, J. (1983). Psychosomatique et Cancer. Paris: Point Hors Ligne.
2. McDougall, J. (1989). Théâtres du corps: Le psychosomatique à l'épreuve de la psychanalyse. Paris: Gallimard.
3. سامي علي (1987). الذات والآخر في السيكوسوماتية. (ترجمات مختارة)
4. Assoun, P. L. (2009). Corps et symptôme : Le regard de la psychanalyse. Paris: Anthropos.
5. Dejours, C. (2001). Corps psychique et corps biologique. Paris: PUF.
-
ت-التعمق في نظرية بيار مارتي Marty .P
الهدف من الدرس:
· استيعاب البعد الاقتصادي للجهاز النفسي (توازن الطاقة(
· فهم مفهوم "الارتداد الجوهري" والفرق بينه وبين النكوص العصابي.
· القدرة على تحديد "العجز الوظيفي" في البناء النفسي للمريض السيكوسوماتي.
1- مبدأ الاقتصاد النفسي (L'économie psychosomatique):
يرى مارتي أن الجهاز النفسي يعمل كـ "مصفاة" للصدمات. إذا كانت قدرة الفرد على "التمثيل الذهني" (Mentalisation) قوية، يتم امتصاص القلق عبر الأحلام، الخيال، أو الكلام. أما إذا كانت ضعيفة، فإن الطاقة النفسية الزائدة تصدم الجسد مباشرة وتحدث خللاً بيولوجياً.
2- الارتداد الجوهري (La régression essentielle):
خلافاً للنكوص في الهستيريا (الذي يعود فيه المريض لمرحلة طفولية غنية بالرموز)، الارتداد عند مارتي هو "انهيار":
· يفقد المريض القدرة على التواصل مع رغباته.
· يحدث انخفاض في الحيوية النفسية (Baise du tonus vital).
· يصبح الجسد عرضة لـ "الاندفاع الغريزي التدميري" (غريزة الموت) دون كوابح نفسية.
3- مفهوم "الاستلاب العملي" (La vie opératoire):
في حالة التعمق، يصف مارتي المريض بأنه يعيش "حياة آلية". هو ليس "مكبوتًا" بل "فارغًا" من الداخل. علاقته بالآخر هي علاقة "تماثلية" (Relation en double)، أي أنه يقلد الآخرين في سلوكهم دون أن يشعر بكيانه المستقل.
أمثلة توضيحية:
· مثال على ضعف التمثيل الذهني:
مريض يتلقى خبر طرده من العمل. بدلاً من الغضب أو البكاء أو القلق (عمليات نفسية)، يشعر فوراً بآلام حادة في القولون. هنا، "فشل" العقل في تمثيل الصدمة، فتحولت لحدث جسدي خام.
· مثال على الحياة العملية:
مريض سيكوسوماتي يصف علاقته بزوجته: "نحن نأكل معاً في السابعة، نشاهد الأخبار، ثم ننام". إذا سألته: "هل تحبها؟"، قد يجيب: "هي زوجتي، والجميع يتزوجون". (غياب الاستثمار العاطفي الشخصي).
دور العلاقة الباكرة (الأم-الطفل) عند بيير مارتي
يرى مارتي أن القدرة على "التمثيل الذهني" (تصور المشاعر وتحويلها إلى كلمات) ليست فطرية، بل تُبنى في الطفولة:
· الأم كـ "جهاز منظم": الأم تعمل كـ "مصفاة" لانفعالات الطفل. إذا كانت الأم قادرة على فهم صرخات طفلها وتحويلها إلى (حب، طعام، رعاية)، يتعلم الطفل تدريجياً كيف "يرمز" احتياجاته.
· الأم "الغائبة" أو "المفرطة": إذا كانت الأم باردة عاطفياً أو تعامل طفلها كـ "آلة" (تهتم فقط بالأكل والنظافة دون العاطفة)، فإن الطفل ينشأ بـ جهاز نفسي هش. لا يتعلم كيف يحول التوتر الجسدي إلى صور ذهنية، مما يؤدي مستقبلاً إلى "التفكير العملي" واللجوء للجسدنة عند الأزمات.
تمرين تطبيقي:
نص الحالة:
"أثناء مقابلة عيادية مع مريض يعاني من ارتفاع ضغط دم مجهول السبب، لاحظت أن المريض 'هادئ بشكل مبالغ فيه ، لا يبدي أي تذمر، يجيب على قدر السؤال، وحياته تبدو خالية من أي نزاعات أو صراعات نفسية واضحة، وكأنه إنسان آلي ".المطلوب:
1. فسر حالة هذا المريض بناءً على مفهوم "التكيف المفرط" وعلاقته بـ "التفكير العملي" عند مارتي.
2. لماذا يعتبر مارتي هذا النوع من المرضى "هشاً" من الناحية العضوية رغم هدوئه الظاهري؟
حل التمرين التطبيقي (حالة مريض ضغط الدم(
1. تفسير "التكيف المفرط" (Sur-adaptation) وعلاقته بـ "التفكير العملي":
· هذا المريض يعيش حالة "تفكير عملي"؛ فهو لا يعبر عن صراعاته لأنه "فرغ" نفسه منها لصالح الامتثال التام للواقع.
· التكيف المفرط: هو دفاع سيكوسوماتي خادع. المريض يبدو "مثالياً"، منضبطاً، ولا يشتكي، لكنه في الحقيقة مستلب خارجيًا. لقد ضحى بحياته الباطنية (مشاعره، غضبه، رغباته) لكي يكون مقبولاً اجتماعياً، مما جعل جهازه النفسي "سطحياً" تماماً.
2. لماذا يعتبر هذا المريض "هشاً" عضوياً رغم هدوئه؟
· يعتبره مارتي هشاً لأن "دفاعاته النفسية منعدمة". في العصاب (مثل الهستيريا)، يحمي المريض نفسه عبر القلق أو العرض الرمزي. أما هذا المريض، فبسبب هدوئه الآلي، تمر الصدمات النفسية دون أي معالجة ذهنية (No mentalization).
· هذا يعني أن التوتر يذهب مباشرة إلى الأجهزة الحيوية (القلب، الشرايين) دون "فرامل" نفسية، مما يؤدي إلى انفجار جسدي مفاجئ (مثل ارتفاع ضغط الدم المفاجئ أو الجلطة) لأن الجسد هو الوحيد الذي بقي ليتحمل العبء.
تمرين تطبيقي -2-
السؤال: ما الفرق الجوهري بين "النكوص" (Régression) عند مريض الهستيريا و"الارتداد الجوهري" (Désorganisation) عند مريض مارتي؟
الإجابة المقترحة:
· في الهستيريا: هو نكوص نحو "ملجأ" (ذكريات طفولية، خيالات(
عند مارتي: هو "سقوط" نحو الفراغ، وفقدان تام للقدرة على التفكير، مما يترك الجسد في مواجهة مباشرة مع الموت البيولوجي.
قائمة المراجع:
1. Marty, P. (1980). L'Ordre psychosomatique. Paris: Payot.
2. Marty, P. (1976). Les mouvements individuels de vie et de mort. Paris: Payot.
3. Smadja, C. (2001). La vie opératoire. Paris: PUF.
4. د. سامي علي. (تراجم وبحوث). علم النفس السيكوسوماتي ومدرسة باريس.
-
ث-التعمق في نظرية البيو –نفس –اجتماعية Biopsychosociale
الدرس الخاص بالمقاربة البيو-نفس-اجتماعية (Biopsychosocial)، وهي النموذج المهيمن حالياً في الطب النفسي الحديث وعلم النفس الطبي، مصاغاً وفق الشروط المطلوبة:
الهدف من الدرس:
· فهم الانتقال من النموذج الطبي التقليدي (البيولوجي الصرف) إلى النموذج المتكامل.
· تحليل التفاعل الديناميكي بين العوامل البيولوجية، النفسية، والاجتماعية في نشوء المرض.
· تطبيق هذا النموذج في صياغة خطة علاجية شاملة للمريض.
1- الجذور النظرية (جورج انجل - George Engel):
في عام 1977، انتقد "انجل" النموذج الطبي الذي يختزل المرض في "خلل عضوي" فقط، واقترح أن المرض هو نتيجة تداخل ثلاث دوائر:
أ-المستوى البيولوجي (Bio): الوراثة، الجراثيم، الهرمونات، الناقلات العصبية، والآفات العضوية.
ب-المستوى النفسي (Psycho): الانفعالات، المعتقدات، الصراعات اللاشعورية، آليات الدفاع، وتاريخ الفرد الشخصي.
ج-المستوى الاجتماعي (Socio): الوسط العائلي، الدعم الاجتماعي، الوضع الاقتصادي، الضغوط المهنية، والثقافة.
2- مفهوم "الشدة" (Stress) والهشاشة:
يركز هذا النموذج على أن لكل فرد "عتبة تحمل". المرض يظهر عندما تفوق الضغوط (النفسية والاجتماعية) قدرة الجهاز البيولوجي على التكيف، مما يؤدي إلى اختلال التوازن (Homeostasis).
أمثلة توضيحية:
· مثال (1) مرض السكري:
بيولوجياً: خلل في إفراز الأنسولين (وراثة).
نفسياً: مريض يعاني من "الاكتئاب" مما يجعله يهمل تناول الدواء أو يلجأ للأكل العاطفي.
اجتماعياً: ضغوط العمل المستمرة تمنعه من ممارسة الرياضة أو اتباع حمية. (العلاج يجب أن يتدخل في المستويات الثلاثة).
· مثال (2) آلام الظهر المزمنة:
o قد تبدأ بإصابة عضوية بسيطة، لكنها تستمر بسبب "القلق" من العجز (نفسي) و"العزلة الاجتماعية" الناتجة عن التوقف عن العمل (اجتماعي).
تمرين تطبيقي:
نص الحالة:
"شاب في الثلاثين من عمره، يعاني من أزمات ربو (Asthma) حادة تزداد سوءاً رغم التزامه بالبخاخات الطبية. كشفت المقابلة أنه يعيش في حي ملوث صناعياً (بيئة)، ويعاني من خوف شديد من فقدان وظيفته (نفسي)، كما أن عائلته تضغط عليه مادياً باستمرار (اجتماعي)."المطلوب:
1. حلل عوامل ظهور واستمرار المرض لدى هذا الشاب وفق أبعاد النموذج البيو-نفس-اجتماعي.
2. اقترح خطة علاجية "متكاملة" لا تكتفي بالدواء فقط.
تصحيح التمرين:
· التحليل: التلوث (بيئي/بيولوجي) يهيج الرئتين، لكن "القلق" (نفسي) و"الضغط العائلي" (اجتماعي) يرفعان مستوى الكورتيزول ويضعفان المناعة، مما يجعل النوبات أكثر حدة.
· الخطة: دواء موسع للشعب (بيو) + جلسات استرخاء وتدبير القلق (نفسي) + توجيه اجتماعي لتحسين ظروف العمل أو السكن (اجتماعي).
تمرين تطبيقي
نص السؤال:
"لماذا يفشل العلاج الكيميائي (البيولوجي) وحده في علاج مريض يعاني من القولون العصبي (IBS) ويعيش في بيئة أسرية مفككة؟"· الإجابة النموذجية:
يفشل العلاج لأن الدواء يستهدف الأعراض البيولوجية فقط (تشنج الأمعاء)، بينما يبقى المحرك النفسي (القلق الناتجة عن التفكك الأسري) والمحفز الاجتماعي (غياب الدعم) نشطين، مما يؤدي إلى إعادة شحن الجسد بالتوتر فور انتهاء مفعول الدواء.قائمة المراجع:
1. Engel, G. L. (1977). The need for a new medical model: A challenge for biomedicine. Science.
2. Suls, J., & Rothman, A. (2004). Evolution of the Biopsychosocial Model. Health Psychology.
3. فيصل محمد خير الزراد. (2001). علم النفس الإكلينيكي. دار المريخ.
4. أحمد عكاشة. (1998). الطب النفسي المعاصر. مكتبة الأنجلو المصرية.
-
-التوجه العصبي مقابل التوجه الإنساني في السيكوسوماتية
الهدف من الدرس:
· التمييز بين العرض العصبي (ذو الدلالة) والعرض السيكوسوماتي (الخالي من المعنى).
· فهم مفهوم "نزع الإنسانية" (Désaffectation) في الشخصية السيكوسوماتية.
· تحديد الفوارق العيادية في التعامل مع "الصراع النفسي" مقابل "العجز النفسي".
1- التوجه العصبي (L'orientation Névrotique):
يرتبط هذا التوجه بالبنية النفسية "الإنسانية" التقليدية التي وصفها فرويد:
· الرمزية: العرض الجسدي (مثل ضيق التنفس الهستيري) هو "رسالة" مشفرة.
· ثراء الخيال: المريض لديه حياة باطنية، أحلام، وصراعات بين "الأنا" و"الأنا الأعلى".
· تحويل القلق: القلق يُحول إلى عرض حسي أو حركي، مما يحمي الأعضاء الحيوية من التلف.
2- التوجه السيكوسوماتي/الآلي (L'orientation Psychosomatique):
هو التوجه الذي درسته "مدرسة باريس" (مارتي)، ويتميز بـ:
· غياب الرمزية: المرض الجسدي (مثل القرحة) ليس له معنى نفسي، بل هو "حادث بيولوجي" ناتج عن فشل العقل.
· الجمود العاطفي: المريض يتصرف كـ "إنسان آلي" (Robotisation). يفتقر للقدرة على التعاطف أو التعبير عن المشاعر (نقص البعد الإنساني الوجداني).
· التفريغ المباشر: القلق لا يُعالج نفسياً، بل يصدم العضو مباشرة (الجسد يتحمل بدل العقل(
أمثلة توضيحية:
· مثال التوجه العصبي: موظف يشعر بـ "غصة في الحلق" (Boule hystérique) كلما أراد الاعتراض على مديره. الغصة هنا ترمز للكلام المكبوت. (العرض هنا "إنساني" لأنه مرتبط بقصة ورغبة(
· مثال التوجه السيكوسوماتي: موظف يعمل 15 ساعة يومياً دون تذمر، هادئ جداً، ثم يصاب بـ "نزيف معوي" حاد. عند سؤاله، يتحدث فقط عن "نسبة الهيموغلوبين" و"نوع المنظار". (العرض هنا آلي، جسد منهار دون خيال(
جدول المقارنة السريع الذي يوضح الفوارق الجوهرية بين "القلق العصبي" و"القلق السيكوسوماتي"، وهو أداة ممتازة للطلبة للتشخيص الفارق في العيادة:
جدول مقارنة: القلق العصبي vs القلق السيكوسوماتي
وجه المقارنة
القلق العصبي (Névrotique)
القلق السيكوسوماتي (Psychosomatique)
الوعي بالقلق
المريض يشعر بالقلق، يصفه، ويعبر عنه ("أنا خائف"، "أنا متوتر").
المريض لا يشعر بالقلق نفسياً؛ القلق "مكبوت" أو "مفرغ" مباشرة في الجسد.
المسار النفسي
القلق يمر عبر الخيال والأحلام والصراعات الرمزية.
القلق يمر عبر المسارات البيولوجية (الهرمونات، الجهاز المناعي).
الوظيفة الدفاعية
العرض يحمي المريض من "مواجهة" الحقيقة المؤلمة (ربح ثانوي).
العرض هو علامة على انهيار الدفاعات (لا يوجد ربح، بل تدمير ذاتي).
نوع التعبير
تعبير لفظي ورمزي (اللغة، الاستعارات).
تعبير عضوي خام (الآفة العضوية، الالتهاب).
البعد الإنساني
ذاتي، غني بالانفعالات، مرتبط بقصة حياة الفرد.
آلي، جاف، مرتبط بالوظائف الحيوية والواقع المادي.
تمرين تطبيقي:
نص الحالة:
"قارن بين مريضين: الأول يعاني من شلل في يده اليمنى رغم سلامة الأعصاب، ويحكي لك قصصاً طويلة عن طفولته وصراعه مع والده. والثاني يعاني من صدفية (Psoriasis) حادة، وإجاباته مقتضبة جداً مثل: 'أنا بخير، الصدفية مجرد مشكلة جلدية، أريد دواءً فعالاً فقط."المطلوب:
1. صنف كل حالة حسب التوجه (عصبي أم سيكوسوماتي/آلي(
2. أيهما يظهر "فقراً في البعد الإنساني الخيالي"؟ علل إجابتك بمفهوم التفكير العملي.
تصحيح التمرين التطبيقي:
1. التصنيف:
-المريض الأول (شلل اليد):
توجه عصبي (هستيري). العرض له صلة بصراعه مع والده (رمزية اليد(
-المريض الثاني (الصدفية):
توجه سيكوسوماتي آلي. العرض جلدي بحت وكلامه مقتضب.
-التعليل (الفقر الخيالي):
المريض الثاني هو من يظهر فقراً في البعد الإنساني الخيالي؛ لأنه يختزل وجوده في "مشكلة جلدية" ويطلب "دواءً فعالاً فقط". هذا يجسد التفكير العملي عند "بيير مارتي"، حيث يتم إقصاء الذات والذكريات لصالح الواقع المادي الملموس.
ملاحظة تعليمية:
في التوجه العصبي، نحن أمام "ذات تعاني"، أما في التوجه السيكوسوماتي، فنحن أمام "جسد يتعطل".
. قائمة المراجع:
1. Ionescu, S. (2010). Trait de psychopathologie. Paris: PUF.
2. McDougall, J. (1982). Plaidoyer pour une certaine anomalie. Gallimard.
3. د. مصطفى صفوان. (2002). دراسات في الهستيريا. دار الساقي.
4. بيير مارتي. (1980). النظام السيكوسوماتي. (ترجمة مدرسة باريس).
-
-علاج الاضطرابات السيكوسوماتية.
الهدف من الدرس:
· التعرف على خصوصية العلاقة العلاجية مع المريض السيكوسوماتي.
· التمييز بين العلاج التحليلي الكلاسيكي والعلاج السيكوسوماتي المتخصص.
· فهم دور تقنيات الاسترخاء والوساطة الجسدية في إعادة بناء الرمزية.
1- خصوصية المقابلة حسب مدرسة باريس IPSO:
بما أن المريض السيكوسوماتي يعاني من "فقر خيالي"، فإن المحلل لا يكتفي بالاستماع الصامت، بل يلعب دوراً نشطاً:
· الوظيفة الوالدية للمحلل: يعمل المعالج كـ "مصفاة" أو "جهاز تمثيل" للمريض، يساعده على تسمية أحاسيسه الجسدية وتحويلها إلى مشاعر مثلاً: "يبدو أن هذا الألم ظهر عندما شعرت بالوحدة".
· تجنب التأويل العميق: المريض السيكوسوماتي لا يتحمل التأويلات الرمزية السريعة (مثل: ألم ظهرك هو حمل ثقيل من الماضي)، لأنها تزيد من قلقه؛ بل يجب العمل على سطح الأحداث المادية أولاً.
2- العلاج النفسي السيكوسوماتي (Psychothérapie Psychosomatique):
يهدف إلى "إنعاش" الحياة النفسية عبر:
أ-التحريك الذهني (Mentalisation): تشجيع المريض على الربط بين أحداث يومه وحالته الجسدية.
ب-استعادة العاطفة: تحويل "التفكير العملي" الجاف إلى لغة وجدانية.
ج- العلاجات بالوساطة الجسدية (Médiations Corporelles)
تعتبر ضرورية لأن المريض "منفصل" عن جسده:
· الاسترخاء (Relaxation): يساعد المريض على إعادة استثمار جسده كمنطقة للمتعة وليس للألم فقط.
· السيكودراما: تمثيل الصراعات جسدياً يساعد في استعادة القدرة على التخيل.
أمثلة توضيحية:
· مثال (1) في الجلسة: مريض يصف نوبة ربو بدقة طبية.
رد فعل المعالج: بدلاً من الصمت، يقول: "عندما بدأت النوبة، هل كنت بمفردك؟ كيف كان الجو المحيط بك؟". (هدف المعالج هنا هو ربط العرض بالسياق الحياتي).
· مثال (2) في الاسترخاء: مريض يعاني من الأكزيما، يبدأ في إدراك أن ملمس ملابسه يسبب له ضيقاً نفسياً وليس جسدياً فقط. (بداية الوعي الحسي العاطفي(
تمرين تطبيقي:
نص الحالة:
"مريض يعاني من قرحة معدة متكررة، يرفض فكرة العلاج النفسي قائلاً: 'أنا لست مجنوناً، معدتي هي التي تؤلمني، أريد دواءً يوقف الحموضة فقط'. في الجلسة، يتحدث فقط عن جداول عمله المزدحمة."المطلوب:
1. كيف تتعامل كمعالج مع مقاومة هذا المريض للعلاج النفسي؟
2. لماذا نفضل استخدام الاسترخاء مع هذا النوع من المرضى بدلاً من "التحليل النفسي على الأريكة"؟
تصحيح مقترح للتمرين:
1. التعامل مع المقاومة: لا نصحح للمريض فكرته، بل نؤيد حاجته للدواء العضوي، ونقترح عليه "مرافقته" لفهم كيف تزيد ضغوط العمل (جداوله المزدحمة) من حموضة المعدة. (ندخل من باب الواقع المادي الذي يفهمه(
2. تفضيل الاسترخاء: لأن التحليل الكلاسيكي يتطلب "قدرة تخيلية" يفتقر إليها المريض، بينما الاسترخاء يبدأ من الجسد (الذي يثق فيه المريض) ليعود به تدريجياً إلى النفس.
تعمق في تقنيات الاسترخاء (Relâchement) الأكثر استخداماً في العيادة السيكوسوماتية، مع التركيز على كيفية ملاءمتها لمريض "التفكير العملي" :
المحور: تقنيات الاسترخاء والوساطة الجسدية (Techniques de Relaxation)
في السيكوسوماتية، لا نستخدم الاسترخاء لمجرد "الراحة"، بل كأداة لإعادة الربط بين الجسد والذهن.
أ- طريقة شولتز (Le Training Autogène de Schultz):
تعتمد على "التركيز الذهني" الذاتي لتعزيز الإحساس بالجسد.
· المبدأ: يركز المريض على عبارات إيحائية (ثقل الأطراف، الدفء، تنظيم ضربات القلب).
· الفائدة للسيكوسوماتي: تساعد المريض الذي "يجهل" أحاسيسه الداخلية على استعادة التواصل مع أعضائه بطريقة هادئة ومنظمة، مما يقلل من "الصمت العاطفي".
ب- طريقة جاكبسون (La Relaxation Progressive de Jacobson):
تعتمد على مبدأ (الشد ثم الارتخاء) للعضلات.
· المبدأ: يطلب المعالج من المريض شد عضلة معينة بقوة ثم إرخاءها فجأة لملاحظة الفرق بين التوتر والراحة.
· الفائدة للسيكوسوماتي: هي طريقة "مادية" وملموسة جداً، تناسب المريض الذي يثق فقط في الواقع العضوي. تعلمه أن "التوتر النفسي" له ترجمة عضلية يمكن التحكم فيها.
أمثلة توضيحية لدمج الاسترخاء في العلاج:
· مثال (1) الربو: بدلاً من تحليل "لماذا يختنق المريض"، نستخدم جاكبسون لتعليمه كيفية إرخاء عضلات الصدر والكتفين يدوياً عند بداية النوبة، مما يمنحه شعوراً بالسيطرة (Control) يقلل من هلعه.
· مثال (2) القولون العصبي: نستخدم شولتز لتركيز "الدفء" في منطقة البطن. هذا التركيز الذهني يحول الانتباه من "الألم العضوي" إلى "الإحساس الجسدي الواعي".
تمرين تطبيقي:
نص الحالة:
"مريض يعاني من آلام ظهر مزمنة (Lumbalgie)، يرفض الحديث عن مشاكله العائلية ويريد فقط 'تمارين رياضية' أو دلكاً طبياً. قررت البدء معه بجلسات استرخاء."المطلوب:
1. أي الطريقتين (شولتز أم جاكبسون) هي الأنسب كبداية لهذا المريض "المادي"؟ ولماذا؟
2. كيف يمكن أن تتحول جلسة الاسترخاء إلى "بداية لحديث نفسي"؟
تصحيح مقترح للتمرين:
1. الاختيار: طريقة جاكبسون هي الأنسب؛ لأنها تعتمد على حركة العضلات والجهد البدني (الشد والإرخاء)، وهو ما يتماشى مع حاجة المريض لشيء "ملموس" وعملي، بعيداً عن "الكلام الفلسفي" أو "التأمل".
2. التحول للنفسي: عندما يلاحظ المريض فرقاً بين التوتر والارتخاء، يسأله المعالج: "في أي مواقف يومية تشعر بهذا الشد في ظهرك؟". هنا نبدأ بربط العضلة (الجسد) بالموقف (الواقع)، ثم لاحقاً بالمشاعر (النفس(.
قائمة مراجع :
Durand de Bousingen, R. (1992). La relaxation. Paris: PUF.
1. Schultz, J. H. (1987). Le training autogène. Paris: PUF.
2. د. عسكر علي (2003). الاسترخاء النفسي: دليلك لمقاومة الضغوط.
1. Marty, P. (1980). L'Ordre psychosomatique. Paris: Payot.
2. Aisenstein, M. (2010). Les exigences de la cure. Paris: PUF.
3. د. سامي علي. (1991). العلاج النفسي والجسد.
4. د. ليلى الشريف. (2005). السيكوسوماتية والعيادة النفسية.
-
-