Aperçu des sections

  • Généralités

  • تصحيح نمودجي للامتحان

    تصحيح نمودجي امتحان: علم النفس الفزيولوجي -2-

    مستوى: ثانية علم النفس الطبي

    ملاحظة: كل اجابة صحيحة بنقطة

    1.ظاهرة الغروب" (Le phénomène de Sundowning) التي يزداد فيها الهذيان مع غياب الشمس تخص مريض:

    ج- الزهايمر (Maladie d'Alzheimer). (

    2. التصبغات الجلدية الداكنة (اللون البرونزي) في مرض أديسون ناتجة عن زيادة إفراز:

    • ج- هرمون (ACTH) من الغدة النخامية.

    3. ينتج مرض باركنسون فيزيولوجياً عن نقص حاد في الناقل العصبي Neurotransmetteur :  

    ·         ج- الدوبامين   (La Dopamine).      

    4.الآلية المرضية في التصلب اللويحي (Sclérose en plaques) تعتمد على مهاجمة الجهاز المناعي لـ:

    • ج- غمد الميالين  (La gaine de myéline)    

    5. يتميز مريض الزهايمر Alzheimer   في بداياته بتلف في منطقة "الحصين" L'Hippocampe    ، مما يؤدي إلى:.

    ·         ج- فقدان الذاكرة القريبة  (Amnésie antérograde).       

    6. يُطلق مصطلح "قناع الوجه (Mask-like Face) أي (Hypomimie) على مريض:

    • ج- باركنسون (Maladie de Parkinson).

    7. في متلازمة كوشينغ (Syndrome de Cushing)، يؤدي فرط الكورتيزول إلى:

    • ج- الذهان أو الاكتئاب الحاد   (Psychose ou dépression sévère).  

    8. "دائرة بابيز" (Circuit de Papez) المتضررة في مرض كورساكوف Le syndrome de Korsakoff هي المسؤولة عن:

    • ج- معالجة وتخزين المعلومات والذكريات (Stockage des souvenirs).

    9.تظهر الأورام الدماغية تغيرات مفاجئة في السلوك بناءً على:

    • ج- موقع الورم في الدماغ (Localisation de la tumeur).)

    10. الجمود الفكري" وصعوبة الانتقال من فكرة إلى أخرى يظهر لدى مريض:

    • ج- باركنسون (Parkinson). (

    11. يستخدم مريض الزهايمر آلية "الإسقاط" (Projection) لاتهام الآخرين بالسرقة بهدف:

    • أ- حماية "الأنا" من الشعور بالعجز (Protéger le Moi).

     12. البطء النفس-حركي (Bradykinesia) في مرض باركنسون يمتد ليشمل:

    • ب- بطئاً في التفكير ومعالجة المعلومات (Lenteur de la pensée).   

    13.التحدي النفسي المرتبط بـ "الوصمة الاجتماعية" (Le défi psychologique lié à la "stigmatisation sociale") يبرز بوضوح في مرض:

    • أ- الصرع (Épilepsie).

    14. العرض الأكثر شيوعاً وتأثيراً على الجانب النفسي في التصلب اللويحي La Sclérose en Plaques هو:

    • أ- الإعياء المرضي المفاجئ (La fatigue pathologique).

    15. تآكل "الكوابح العصبية"  La désinhibition neurologique  في الدماغ بسبب الزهايمر يؤدي غالباً إلى:

    • ب- تغير في الشخصية وفقدان الحياء (Changement de personnalité).

    16. الضمور في "المادة السوداء" (L'atrophie de la "substance noire) هو العلامة الفيزيولوجية لمرض:

    • أ- الزهايمر (Alzheimer).
    • ب- باركنسون (Parkinson).

    17. الناقل العصبي Le neurotransmetteur المسؤول عن الانتباه والذاكرة والذي ينقص في الزهايمر هو:

    • أ- الأستيل كولين (Acétylcholine).

    18. يعاني مريض التصلب اللويحي من اضطرابات وجدانية Troubles affectifs نتيجة:

    • أ- الآفات الالتهابية في مناطق الانفعالات (Lésions inflammatoires).

    19. يؤدي نقص الدوبامين La Dopamine في باركنسون إلى ما يسمى بـ "الموتور النفسي" (Le moteur psychique) المعطل، مما يسبب:

    • أ- تبلداً انفعالياً وقلقاً اجتماعياً (Émoussement affectif et anxiété).

    20. " الوهن النفسي" (Psychasthénie) الناتج عن قصور الغدة الكظرية (Insuffisance surrénale) يخص:

        • أ- مرض أديسون (Maladie d'Addison).

      

     


  • مواضيع بحوث

    قائمة مواضيع البحوث (عمل فردي)

    المجموعة 1: أمراض التحلل العصبي (الزهايمر وباركنسون)

    1.    الزهايمر وفقدان الذات: تحليل سيكولوجي لتآكل الهوية الشخصية مع تدهور الذاكرة.

    2.    باركنسون والاكتئاب البيولوجي: التمييز بين الحزن التفاعلي ونقص الدوبامين كسبب للاكتئاب.

    3.    الخرف الجبهي والسلوك الاجتماعي: دراسة حالة لمريض فقد "الكابح الأخلاقي" نتيجة ضمور الفص الجبهي.

    4.    باركنسون والاندفاعية: الأثر النفسي للأدوية الدوبامينية على السلوك القهري (قمار، تسوق).

    المجموعة 2: الاضطرابات الكهربائية والهيكلية (الصرع والأورام)

    5.                سيكولوجية "النسمة" (Aura) في الصرع: كيف تؤثر الهلاوس التحذيرية على قلق المريض؟

    6.                وصمة الصرع: استراتيجيات الأخصائي النفسي لدمج مريض الصرع مجتمعياً وتجاوز "عقدة النقص".

    7.                أورام الدماغ والشخصية: كيف يغير ضغط الورم "المزاج العام" للشخص قبل ظهور الأعراض الجسدية؟

    8.                الصرع والعدوانية: فهم نوبات الغضب ما بعد النوبة (Post-ictal) وكيفية احتواء الأهل لها.

    المجموعة 3: التصلب اللويحي والاعتلال المحيطي

    9.                التصلب اللويحي وتقلب المزاج: دراسة العلاقة بين هجمات المرض والاضطراب وجداني ثنائي القطب.

    10.           سيكولوجية الإعياء (Fatigue): أثر التعب المزمن في التصلب اللويحي على الكفاءة الذاتية (Self-efficacy).

    11.           الألم المزمن في الأعصاب المحيطية: دور التدخل النفسي في "إدارة الألم" لمرضى السكري.

    12.           الجسد الخائن: دراسة "الصدمة النفسية" عند تشخيص التصلب اللويحي لدى الشباب.

    المجموعة 4: المتلازمات الغدية (كوشينغ، أديسون، كورساكوف)

    13.           ذهان كوشينغ: التحليل الإكلينيكي للهلاوس والضلالات الناتجة عن فرط الكورتيزول.

    14.           أديسون والوهن النفسي: لماذا يشخص مرضى قصور الكظر خطأً كمرضى اكتئاب أو فصام؟

    15.           كورساكوف والتزييف القصصي: دراسة "الكذب اللاإرادي" كآلية دفاعية لحماية الأنا من النسيان.

    المجموعة 5: مواضيع الدعم والتدخل الإكلينيكي

    17.           سيكولوجية "المرافق" (Caregiver): دراسة الاحتراق النفسي لدى أهالي مرضى الخرف.

    18.           الفحص النفس-عصبي: دور الأخصائي النفسي في تطبيق اختبارات الذاكرة والذكاء لتحديد مكان الإصابة العضوية.

    19.           إعادة التأهيل النفسي: برامج الدعم النفسي لمساعدة مرضى الأورام على استعادة وظائفهم الاجتماعية.

    20.           التشخيص الفارقي: إعداد بروتوكول (عضوي/نفسي) للتمييز بين الهذيان الطبي والذهان النفسي.


  • تعريف بالمادة

    علم النفس الفزيولوجي -2-

    الرصيد:5

    المعامل: 2

    أهداف التعليم:

    -التعرف على اضطرابات الجهاز العصبي المركزي والمحيطي.

    -التعرف على تأثيرات اضطرابات الجهاز العصبي على السلوك والشخصية.

    -التعرف على التفسيرات لمجموعة الاضطرابات ذات الأسباب العضوية.

    المعارف المسبقة المطلوبة:

    -مجموعة وظائف الجهاز العصبي المركزي والمحيطي وعلاقتها بالسلوك .

    -عمل الجهاز الغددي والجهاز الحواسي.

    القدرات المكتسبة :

    -القدرة على فهم السلوك خلال الاضطرابات العصبية المنشأ.

    -القدرة على فهم الآثار النفسية للاضطرابات ذات الصلة بالجهاز العصبي والغددي والجهاز الحواسي.

    برنامج المادة:

    -أمراض الجهاز العصبي المركزي والمحيطي:

    -مرض الزهايمر Maladie d'Alzheimer

    -مرض باركنسون Maladie de Parkinson

    -مرض التصلب اللويحي Sclérose en plaques

    -مرض الصرع  Épilepsie

    -الأورام الدماغية Tumeurs cérébrales

    -متلازمة كوشينغ  Syndrome de Cushing.

    -متلازمة كورساكوف Syndrome de Korsakoff.

    -مرض أديسون   Maladie d'Addison

    مقدمة:

    تُقدم هذه المادة العلمية إطاراً معرفياً شاملاً يربط بين البنية العضوية للجهاز العصبي وبين المظاهر السلوكية والنفسية للإنسان، منطلقةً من حقيقة أن أي اختلال في النظم البيولوجية العصبية أو الغددية ينعكس مباشرة على تكامل الشخصية واستقرار السلوك .

    في ظل التحولات الصحية المعاصرة وتزايد انتشار الأمراض العصبية المرتبطة بالتقدم في السن أو الاختلالات العضوية، تصبح دراسة اضطرابات الجهاز العصبي المركزي والمحيطي ضرورة ملحة لفهم الطبيعة البشرية في حالاتها المرضية.

     يهدف هذا البرنامج إلى تمكين الطالب من الربط التشريحي والوظيفي بين الخلل العضوي وبين الاضطراب النفسي والسلوكي الناتج عنه، حيث لا يمكن فصل "العقل" عن "الجسد" الذي يحمله.

    سيركز البرنامج على تحليل تأثير هذه الاضطرابات على السلوك والشخصية، مستنداً إلى التفسيرات العضوية التي تفسر كيف تؤدي التغيرات في الدماغ والأعصاب إلى تحولات جذرية في الإدراك والمزاج والهوية .

     من خلال الاعتماد على المعارف المسبقة حول وظائف الأجهزة الحسية والغددية، سيكتسب المتعلم قدرة معمقة على فهم السلوك البشري من منظور عصبي المنشأ.

    يتضمن محتوى المادة دراسة تفصيلية لمجموعة من الأمراض الحيوية، منها:

    •مرض الزهايمر:

    وكيف يؤدي التدهور المعرفي العضوي إلى فقدان الذاكرة وتغير الهوية الشخصية .

    •باركنسون: وتأثيراته الحركية والنفسية العميقة على جودة حياة الفرد .

    •مرض التصلب اللويحي والصرع:

     وما يرافقهما من ضغوط عصبية واضطرابات في الوظائف الحسية والحركية .

    •الأورام الدماغية:

    وطرق تشخيصها وتأثيراتها المباشرة على المراكز الحيوية للسلوك

    •المتلازمات الغددية والتمثيلية:

     مثل متلازمة كوشينغ، وكورساكوف، ومرض أديسون، لاستكشاف كيف يؤدي الخلل الهرموني أو الغذائي العصبي إلى اضطرابات سلوكية ونفسية حادة.

    إن الغاية النهائية من هذا البرنامج هي صياغة رؤية علمية متكاملة تضمن فهم الآثار النفسية المترتبة على الأمراض العضوية، مما يساهم في تقديم رعاية شاملة تلتزم بتحسين جودة حيات المريض في ظل التحديات العصبية المعقدة .


  • مدخل لأمراض الجهاز العصبي المركزي والمحيطي

    أمراض الجهاز العصبي المركزي والمحيطي:

    الترابط العضوي النفسي في أمراض الجهاز العصبي

    الهدف من الدرس:
    يهدف هذا الدرس إلى تعميق فهم الطالب للعلاقة التبادلية بين اعتلالات الجهاز العصبي (المركزي والمحيطي) والاضطرابات النفسية والسلوكية، من خلال دراسة نماذج سريرية متنوعة تشمل التحلل العصبي، الأورام، والاضطرابات الهرمونية ذات التأثير العصبي.

    الدرس:
    ينطلق علم النفس الطبي من فرضية أن الجهاز العصبي ليس مجرد وسيط حيوي للحركة والإحساس، بل هو الركيزة الأساسية للوظائف المعرفية العليا والانفعالات. لذا، فإن أي خلل في الجهاز العصبي المركزي أو المحيطي لا بد أن يلقي بظلاله على البناء النفسي للمريض.

    تتصدر الأمراض التحللية مشهد الاضطرابات المركزية، حيث يمثل مرض الزهايمر (Maladie d'Alzheimer) النموذج الأبرز لتآكل الذاكرة والهوية؛ فالإصابة هنا تتجاوز النسيان لتصل إلى اضطرابات الشخصية والعدوانية نتيجة ضمور الخلايا العصبية. وفي سياق متصل، يبرز مرض باركنسون (Maladie de Parkinson) الذي يوضح كيف يؤثر نقص الدوبامين على "الموتور النفسي"، حيث يعاني المريض من بطء حركي يصاحبه غالباً تبلد انفعالي وقلق اجتماعي عميق. أما مرض التصلب اللويحي (Sclérose en plaques)، فيعد مثالاً حياً على تذبذب الحالة النفسية بتذبذب الحالة العضوية، إذ تؤدي هجمات الجهاز المناعي على النخاع الشوكي والدماغ إلى نوبات من الاكتئاب والإعياء المزمن الذي يحتاج إلى إدارة نفسية متخصصة.

    وعلى صعيد الاضطرابات الكهربائية والهيكلية، يمثل مرض الصرع (Épilepsie) تحدياً نفسياً كبيراً يتعلق بالوصمة الاجتماعية والخوف من فقدان السيطرة، مما يؤدي إلى اضطرابات القلق واضطرابات المزاج بين النوبات. وبالمثل، تؤدي الأورام الدماغية (Tumeurs cérébrales) إلى تغيرات جذرية مفاجئة في السلوك أو القدرات الذهنية بناءً على موقع الورم، مما يجعل التشخيص النفسي الأولي في بعض الحالات مفتاحاً لاكتشاف أورام عضوية.

    وفيما يخص التداخل الغدي-العصبي، تظهر متلازمة كوشينغ (Syndrome de Cushing) كيف يمكن لفرط الكورتيزول أن يسبب حالات من الذهان أو الاكتئاب الحاد، بينما يؤدي مرض أديسون (Maladie d'Addison) الناتج عن قصور الغدة الكظرية إلى إعياء مزمن وضعف في الدافعية يشبه الاكتئاب. كما لا يمكن إغفال متلازمة كورساكوف (Syndrome de Korsakoff) كنموذج للاضطرابات العصبية المرتبطة بسوء التغذية وتأثيرها المباشر على الذاكرة قصيرة المدى وتكوين الذكريات الزائفة.

    إن استيعاب هذه النماذج يمكن الأخصائي النفسي من التمييز بين "المنشأ النفسي" و"المنشأ العضوي" للأعراض، مما يضمن تقديم رعاية تكاملية تحترم وحدة الجسد والنفس.

    قائمة المراجع:

    1.    سامي عبد القوي (2010). علم النفس العصبي: الأسس والاضطرابات. مكتبة الأنجلو المصرية.

    2.    أحمد عكاشة (2014). الطب النفسي المعاصر. مكتبة الأنجلو المصرية.

    3.       Johns Hopkins Medicine. Overview of Nervous System Disorders.

    4.       Cleveland Clinic. Neurological Disorders: Types and Symptoms.

    5.    American Brain Foundation. Brain Diseases and Neurological Conditions Guide



  • -مرض الزهايمر Maladie d'Alzheimer

    -مرض الزهايمر Maladie d'Alzheimer

    الآليات الفزيولوجية والاضطرابات النفسية في مرض الزهايمر (Maladie d'Alzheimer)

    الهدف من الدرس

    يهدف هذا الدرس إلى تعريف الطالب بالأسس النيوروبيولوجية لمرض الزهايمر، وكيفية ترجمة التحلل العصبي في الدماغ إلى أعراض سيكوباتولوجية ومعرفية، مما يساعد الأخصائي النفسي في فهم التغيرات السلوكية للمريض ووضع خطط الدعم المناسبة.

    الدرس:

    يُعد مرض الزهايمر اضطراباً تنكسياً عصبياً مزمناً، يبدأ غالباً بتلف في الحصين (Hippocampus)، وهو المركز المسؤول عن تشكيل الذكريات الجديدة، ثم يمتد ليشمل القشرة الدماغية بأكملها.

    1. الآليات الفزيولوجية (التفسير العضوي):
    يعتمد التفسير الفزيولوجي للمرض على تراكم بروتينين غير طبيعيين:

    ·         لوائح الأميلويد (Amyloid Plaques): تتجمع بين الخلايا العصبية وتعيق الاتصال بينها.

    ·         تشابكات بروتين تاو (Tau Tangles): تتجمع داخل الخلية وتؤدي إلى موتها.

    ·         الخلل الكيميائيلوحظ نقص حاد في ناقل عصبي رئيسي هو الأستيل كولين (Acetylcholine)، المسؤول عن عمليات الانتباه والذاكرة.

    2. المظاهر المعرفية والنفسية (أمثلة تطبيقية):
    ينعكس هذا التلف العضوي على سلوك المريض من خلال:

    ·         فقدان الذاكرة (Amnesia): يبدأ بنسيان الأحداث القريبة (مثل ما تناوله في الغداء) مع بقاء الذكريات القديمة، وهو ما يفسر ارتداد المريض للعيش في الماضي.

    ·         الحبسة الكلامية (Aphasia): صعوبة إيجاد الكلمات المناسبة، مما يسبب إحباطاً نفسياً شديداً للمريض.

    ·         الاضطرابات السلوكية (Behavioral Symptoms): نتيجة ضمور الفص الجبهي، قد يظهر المريض عدوانية غير مبررة، أو "ظاهرة الغروب" (Sudden confusion and agitation at dusk) حيث يزداد القلق والهذيان مع غياب الشمس.

    ·         تغير الشخصيةقد يتحول الشخص الهادئ إلى شخص فاقد للحياء الاجتماعي أو العكس، بسبب تآكل الكوابح العصبية في الدماغ.

    دور الأخصائي في علم النفس الطبي

    لا يقتصر دور الأخصائي على رصد التدهور، بل يتعداه إلى:

    1.    التفرقة بين الاكتئاب (Pseudo-dementia) والزهايمر الحقيقي.

    2.    إدارة الاضطرابات السلوكية دون اللجوء المفرط للمهدئات.

    3.    دعم "المرافق الأسريالذي يعاني من احتراق نفسي نتيجة رعاية مريض يفقد هويته تدريجياً.

    تمرين تطبيقي (دراسة حالة إكلينيكية)

    نص الحالة:
    راجع مريض يبلغ من العمر 72 عاماً العيادة النفسية برفقة ابنه. يشتكي الابن من أن والده، الذي كان أستاذاً جامعياً هادئاً ومنضبطاً، أصبح يعاني مؤخراً من نوبات غضب شديدة تجاه زوجته، واتهامها بسرقة أغراضه الشخصية (مثل مفاتيح السيارة) التي يضعها هو في أماكن غير معتادة وينساها. كما لاحظت العائلة أنه يكرر نفس الأسئلة عدة مرات في غضون دقائق، وأنه بدأ يفقد القدرة على تسمية الأشياء المألوفة (يسمي القلم "بتاع الكتابة").

    المطلوب منك كطالب علم النفس الطبي:

    1.    استخرج ثلاثة أعراض معرفية/نفسية وردت في الحالة.

    2.    فسر الفرضية الفزيولوجية المسؤولة عن فقدان الذاكرة القريبة في هذه الحالة.

    3.    ما هو الميكانيزم النفسي (الآلية الدفاعية) الذي يفسر اتهام المريض لزوجته بالسرقة؟

    التصحيح النموذجي للتمرين

    1. استخراج الأعراض:

    ·         فقدان الذاكرة التقدمي (Antero-grade Amnesia): تكرار الأسئلة ونسيان مكان وضع الأغراض.

    ·         الحبسة الكلامية التسموية (Anomic Aphasia): العجز عن تسمية الأشياء (مثل القلم).

    ·         الاضطراب السلوكي والوجدانينوبات الغضب المفاجئة وتغير سمات الشخصية (من الهدوء إلى الهياج).

    2. التفسير الفزيولوجي:
    يعود فقدان الذاكرة القريبة إلى بداية التحلل العصبي في منطقة الحصين (Hippocampus)؛ حيث يؤدي تراكم لوائح الأميلويد ونقص ناقل الأستيل كولين إلى فشل الدماغ في ترميز المعلومات الجديدة وتخزينها، بينما تظل الذكريات القديمة محفوظة لأنها مخزنة في مناطق قشرية بعيدة عن مركز الإصابة الأولي.

    3. التفسير النفسي (الميكانيزم الدفاعي):
    يستخدم مريض الزهايمر ميكانيزم "الإسقاط" (Projection)؛ فحين يعجز عقله عن استيعاب فكرة أنه "نسي" (لأن الاعتراف بالنسيان يهدد كيانه وهويته)، يقوم العقل لا شعورياً بإلقاء اللوم على الخارج (الزوجة) واتهامها بالسرقة. هذا يحمي "الأنا" لديه من الشعور بالعجز والعوز المعرفي.

     

    ملاحظة :

    يظهر هذا التمرين أن دورمختص علم النفس الطبي لا يتوقف عند رصد النسيان، بل في فهم "الدينامية النفسية" التي تجعل المريض يتصرف بعدوانية نتيجة خوفه اللاشعوري من فقدان السيطرة على عالمه الخاص.

    قائمة المراجع

    1.    سامي عبد القوي (2010). علم النفس العصبي الإكلينيكي. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.

    2.    أحمد عكاشة (2014). الطب النفسي المعاصر. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.

    3.    Kandel, E. R., et al. (2021). Principles of Neural Science. McGraw-Hill Education.

    4.    Budson, A. E., & Solomon, P. R. (2016). Memory Loss, Alzheimer's Disease, and Dementia: A Practical Guide for Clinicians. Elsevier Health Sciences.

    5.    Association France Alzheimer. Ressources pédagogiques sur les troubles cognitifs.


  • مرض باركنسون Maladie de Parkinson

    مرض باركنسون Maladie de Parkinson

    الآليات النفس-فزيولوجية لمرض باركنسون (Maladie de Parkinson)

    الهدف من الدرس

    يهدف هذا الدرس إلى فهم العلاقة بين تدهور الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين وبين الظواهر الحركية والنفسية، وتمكين الطالب من تحليل "الاكتئاب العضوي" والاضطرابات المعرفية المصاحبة للمرض لتمييزها عن الاضطرابات النفسية الوظيفية.

    الدرس:

    1. المرتكزات الفزيولوجية (الخلل العضوي(:
    يُصنف مرض باركنسون كاضطراب في الجملة خارج الهرمية، وينتج أساساً عن ضمور الخلايا العصبية في المادة السوداء (Substantia Nigra) الموجودة في الدماغ المتوسط. هذا الضمور يؤدي إلى نقص حاد في ناقل عصبي حيوي هو الدوبامين، وهو المسؤول عن تنسيق الحركة وسلاسة التفكير والمكافأة النفسية. كما لوحظ وجود أجسام بروتينية غير طبيعية داخل الخلايا تُعرف بـ "أجسام ليوي" (Lewy Bodies).

    2. المظاهر الإكلينيكية (أمثلة وتطبيقات(:

     ينعكس نقص الدوبامين على المريض من خلال ثالوث حركي ونفسي متداخل:

    ·         البطء النفس-حركي (Bradykinesia): لا يقتصر على ثقل المشي، بل يمتد ليكون "بطئاً في التفكير"؛ حيث يحتاج المريض وقتاً أطول لمعالجة المعلومات والرد على الأسئلة.

    ·         قناع الوجه (Mask-like Face): فقدان التعبيرات الوجهية (الجمود)، مما يعطي انطباعاً خاطئاً باللامبالاة أو عدم الفهم، وهو ما يؤثر سلباً على التواصل الاجتماعي للمريض.

    ·         الاكتئاب والاضطرابات الوجدانيةيعاني أكثر من 50% من المرضى من اكتئاب "بيولوجي" ناتج مباشرة عن نقص الدوبامين والسييروتونين، وليس فقط كاستجابة نفسية للعجز الحركي.

    ·         اضطراب التحكم في النزواتكمثال على التدخل العلاجي، قد تؤدي الأدوية البديلة للدوبامين (L-Dopa) إلى ظهور سلوكيات قهرية مثل الإدمان على القمار أو التسوق القهري، وهو تحدٍ كبير للأخصائي النفسي الطبي.

    التمرين التطبيقي

    نص الحالة:
    مريض يبلغ من العمر 65 عاماً، بدأت تظهر عليه رعشة خفيفة في اليد اليمنى أثناء الراحة. لاحظت زوجته أنه أصبح "انطوائياً"، لا يبتعد عن المنزل، وصوته أصبح خافتاً جداً. عند فحصه نفسياً، تبين أنه يعاني من بطء شديد في استرجاع المعلومات، وصعوبة في الانتقال من فكرة إلى أخرى (الجمود الفكري).

    المطلوب:

    1.    ما هو الناقل العصبي المسؤول عن هذه التغيرات؟ وحدد المنطقة الدماغية المصابة.

    2.    فسر سبب "الانطواء الاجتماعي" للمريض من وجهة نظر علم النفس الطبي (بناءً على الأعراض المذكورة).

    التصحيح النموذجي

    1.    التفسير العضويالناقل هو الدوبامين، والمنطقة المصابة هي المادة السوداء (Substantia Nigra) في النوى القاعدية.

    2.    التفسير النفسيالانطواء هنا ناتج عن مزيج من: (أفقدان لغة الجسد (قناع الوجه) وخفوت الصوت مما يجعل التواصل محرجاً للمريض، (بالقلق الناتج عن الرعشة الواضحة (خوف من نظرة الآخرين)، (جنقص الدوبامين الذي يقلل من "دافعية الاستكشاف" والشعور بالمتعة في النشاطات الاجتماعية.

    قائمة المراجع

    1.    سامي عبد القوي (2010). علم النفس العصبي الإكلينيكي. مكتبة الأنجلو المصرية.

    2.    أحمد عكاشة (2014). الطب النفسي المعاصر. مكتبة الأنجلو المصرية.

    3.    Chaudhuri, K. R., & Schapira, A. H. (2009). Non-motor symptoms of Parkinson's disease: dopaminergic course. The Lancet Neurology.

    4.    National Institute of Neurological Disorders and Stroke (NINDS). Parkinson's Disease: Hope Through Research.


  • مرض التصلب اللويحي Sclérose en plaques

    مرض التصلب اللويحي Sclérose en plaques

    التصلب اللويحي (Sclérose en plaques) من منظور نفس-فزيولوجي

    الهدف من الدرس

    يهدف هذا الدرس إلى فهم الآلية المناعية الذاتية التي تؤدي لتآكل غمد الميالين، وتحليل كيف تسبب هذه "الندبات" العصبية اضطرابات في التواصل بين الدماغ والجسم، مع التركيز على المظاهر النفسية كالاكتئاب والوهن المعرفي وكيفية إدارتها إكلينيكياً.

    الدرس:

    1. المرتكزات الفزيولوجية (الآلية المرضية(

     يعتبر التصلب اللويحي مرضاً مناعياً ذاتياً مزمناً يهاجم الجهاز العصبي المركزي. تكمن المشكلة في قيام الخلايا اللمفاوية بمهاجمة غمد الميالين (المادة الدهنية العازلة للأعصاب) مما يؤدي إلى حدوث التهابات وتكون ندبات أو "لوائح" (Plaques) تعيق نقل الإشارات العصبية. هذا الانقطاع في الرسائل الكهربائية هو المسؤول عن تشتت الأعراض وتنوعها

    2. المظاهر الإكلينيكية والنفسية (أمثلة وتطبيقات(
    يتميز هذا المرض بكونه "مخادعاً" في أعراضه التي تختلف من مريض لآخر:

    ·         الإعياء المرضي (Fatigue): هو العرض الأكثر شيوعاً وتأثيراً على الجانب النفسي؛ حيث يشعر المريض باستنزاف طاقته فجأة، مما قد يُفسر خطأً على أنه "كسل" أو "تمارض".

    ·         الاضطرابات الوجدانية: يعاني المرضى من معدلات عالية من الاكتئاب والقلق، ليس فقط كاستجابة للعجز، بل نتيجة مباشرة للآفات الالتهابية في المناطق الدماغية المسؤولة عن تنظيم الانفعالات.

    ·         الوهن المعرفي: يعاني حوالي 50% من المرضى من مشاكل في سرعة معالجة المعلومات والذاكرة العاملة، مما يؤثر على أدائهم الوظيفي وثقتهم بأنفسهم.

    ·         الاضطرابات الحسيةمثل "علامة ليرميت" (Lhermitte's sign) وهي شعور بصدمة كهربائية عند ثني الرقبة، مما يسبب حالة من التوجس الدائم (Anticipatory Anxiety) لدى المريض

    التمرين التطبيقي

    نص الحالة:
    مريضة تبلغ من العمر 30 عاماً، تعاني من "ضبابية في الرؤية" وتنميل في الأطراف يظهر ويختفي (نوبات). تشتكي من أنها أصبحت "سريعة الانفعال" وتبكي دون سبب واضح، كما تشعر بإحباط شديد لأنها لم تعد قادرة على التركيز في عملها كبرمجية حاسوب بسبب سرعة التعب الذهني.

    المطلوب:

    1.    ما هو التفسير الفزيولوجي لظهور الأعراض واختفائها في هذه الحالة (نمط الهجمات)؟

    2.    كيف تفسر العلاقة بين "التعب الذهني" وبين "سرعة الانفعال" من منظور علم النفس الطبي؟

     

    التصحيح النموذجي

    1.    التفسير الفزيولوجييعود ذلك لنمط التصلب اللويحي الانتكاسي السكوني (RRMS)؛ حيث تحدث هجمات التهابية حادة تؤدي لتآكل الميالين (ظهور الأعراض)، تليها فترات هدوء يقوم فيها الجسم بعملية "ترميم جزئي" للميالين (Remyelination) أو تعويض عصبي، مما يؤدي لاختفاء الأعراض مؤقتاً.

    2.    التفسير النفسي الطبيالتعب الذهني ناتج عن بذل الدماغ جهداً مضاعفاً لتمرير الإشارات عبر الأعصاب المتضررة. هذا الاستنزاف للطاقة النفسية يقلل من قدرة "الأنا" على ضبط الانفعالات (Ego Depletion)، مما يؤدي لسرعة الاستثارة العاطفية والبكاء كآلية لتفريغ الضغط العصبي

    قائمة المراجع

    1.    أحمد عكاشة (2014). الطب النفسي المعاصر. مكتبة الأنجلو المصرية.

    2.    سامي عبد القوي (2010). علم النفس العصبي الإكلينيكي. مكتبة الأنجلو المصرية.

    3.    Mayo Clinic. Multiple sclerosis - Symptoms and causes.

    4.    National Institute of Neurological Disorders and Stroke (NINDS). Multiple Sclerosis (MS) Information Page.

    5.    National MS Society. Psychological and Cognitive Changes in MS.


  • مرض الصرع Épilepsie

    -مرض الصرع  Épilepsie

    الصرع (Épilepsie) والتغيرات السيكولوجية بين النوبات

    الهدف من الدرس

    يهدف هذا الدرس إلى فهم الصرع ليس فقط كنوبة حركية، بل كاضطراب في النشاط الكهربائي الدماغي يؤثر على الوظائف النفسية، وتمكين الطالب من استيعاب مفهوم "شخصية المصاب بالصرع" والوصمة الاجتماعية المرتبطة به.

    الدرس:

    1. المرتكزات الفزيولوجية (كهرباء الدماغ(

     الصرع هو حالة من التفريغ الكهربائي المفاجئ والمفرط وغير المنتظم في مجموعة من الخلايا العصبية. فزيولوجياً، يحدث خلل في التوازن بين النواقل العصبية المثبطة (GABA) والنواقل العصبية المثيرة (Glutamate). هذا "العصف الكهربائي" قد يكون موضعياً (في فص محدد) أو معمماً يشمل الدماغ بكامله.

    2. المظاهر الإكلينيكية والنفسية (أمثلة وتطبيقات):
    يركز علم النفس الطبي على ما يحدث "بين النوبات" (Inter-ictal) وليس فقط أثناء النوبة:

    ·         صرع الفص الصدغي (TLE): هو الأكثر ارتباطاً بالظواهر النفسية؛ حيث قد يختبر المريض هلاوس شمية أو تذوقية، أو شعوراً بالانفصال عن الواقع (Depersonalization).

    ·         التغيرات السلوكيةقد يظهر بعض المرضى ما يسمى بـ "اللزوجة النفسية" (Viscosity)، وهي الميل للإطالة في الحديث والتشبث بالتفاصيل، أو نوبات مفاجئة من الغضب يتبعها شعور شديد بالذنب.

    ·         القلق الاستباقييعيش المريض في حالة رعب دائم من حدوث النوبة في مكان عام، مما يؤدي إلى "عزلة اجتماعية" واضطرابات هلع.

    ·         الخرافة والوصمةغالباً ما يُفسر الصرع في بعض الثقافات تفسيرات غيبية، مما يضاعف العبء النفسي على المريض ويؤخر العلاج الطبي.

    التمرين التطبيقي

    نص الحالة:
    شاب في الـ 20 من عمره، يعاني من نوبات صرعية بؤرية. يشتكي من أنه قبل وقوع النوبة بثوانٍ، يشعر برائحة "مطاط محترق" قوية جداً، ويشعر بأن المكان الذي يتواجد فيه غريب تماماً وكأنه يراه لأول مرة (Jamais vu). بعد النوبة، يصبح عدوانياً تجاه المسعفين لفترة قصيرة ثم يدخل في نوم عميق.

    المطلوب:

    1.    ما هو التفسير الفزيولوجي لظهور "الرائحة الكريهة" وشعور "الغرابة عن المكان"؟

    2.    حدد الفص الدماغي الذي من المرجح أن تبدأ منه هذه الشحنات الكهربائية.

    3.    كيف يجب على الأخصائي النفسي التعامل مع "العدوانية" التي تلي النوبة؟

    التصحيح النموذجي

    1.    التفسير الفزيولوجيتُعرف هذه الظواهر بـ "النسمة" (Aura)؛ وهي تمثل بداية التفريغ الكهربائي في منطقة حسية. الرائحة الكريهة ناتجة عن استثارة مراكز الشم، وشعور "Jamais vu" ناتج عن خلل مؤقت في معالجة المعلومات المكانية والذاكرة.

    2.    الفص المصاب: هو الفص الصدغي (Temporal Lobe)، المسؤول عن الشم والذاكرة والعواطف.

    3.    التعامل النفسي: يجب إدراك أن هذه العدوانية هي "آلية آلية" غير مقصودة ناتجة عن حالة التوهان بعد النوبة (Post-ictal confusion). دور الأخصائي هو توعية الأهل والمسعفين بعدم مواجهة المريض بعنف، بل تأمين المحيط وتهدئته حتى يستعيد وعيه الكامل.

    قائمة المراجع :

    عادل الدمرداش (2000). الصرع: جوانبه النفسية والعضوية. دار المعارف (مرجع متخصص في الجانب النفسي للصرع).

    1.    محمد جواد هاشم (2015). فسيولوجيا الجهاز العصبي والصرع. المكتبة الأكاديمية.

    2.    Panayiotopoulos, C. P. (2010). A Clinical Guide to Epileptic Syndromes and their Treatment. Springer.

    3.    Hermann, B. P., & Whitman, S. (1984). Behavioral Outcomes in Epilepsy: A Social-Psychological Model. Psychological Bulletin.

    4.    International League Against Epilepsy (ILAE). Psychiatric Comorbidities in Epilepsy Guidelines.

     


  • الأورام الدماغية Tumeurs cérébrales

    -الأورام الدماغية Tumeurs cérébrales

    الأورام الدماغية (Tumeurs cérébrales) والتغيرات السلوكية والشخصية

    الهدف من الدرس

    يهدف هذا الدرس إلى تدريب طالب علم النفس الطبي على فهم العلاقة بين الموضع التشريحي للورم (Localisation) وبين العرض النفسي الناتج عنه، والتمييز بين الاضطراب النفسي "الوظيفي" والاضطراب "العضوي" الناتج عن ضغط الورم على أنسجة الدماغ.

    الدرس:

    1. المرتكزات الفزيولوجية (آلية الإصابة):
    تحدث الأورام الدماغية نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا (سواء كانت أولية من نسيج الدماغ أو ثانوية منتقلة). فزيولوجياً، تؤدي الأورام إلى ضرر مزدوج:

    ·         تدمير مباشرللخلايا العصبية في موقع الورم.

    ·         ضغط غير مباشرناتج عن زيادة الضغط داخل الجمجمة (Intracranial Pressure) وتجمع السوائل (Edema)، مما يؤدي لتشوه المسارات العصبية البعيدة عن موقع الورم.

    2. المظاهر الإكلينيكية حسب الموقع (أمثلة وتطبيقات):
    تتحدد شخصية العرض النفسي بناءً على مكان نمو الكتلة:

    ·         أورام الفص الجبهي (Frontal Lobe): هي الأكثر إحداثاً لتغيرات الشخصية. قد يظهر المريض حالة من "اللامبالاة" (Apathy) أو "التبلد الوجداني"، أو على العكس، قد يصبح بذيء اللسان وفاقداً للحياء الاجتماعي (Disinhibition).

    ·         أورام الفص الصدغي (Temporal Lobe): قد تسبب هلاوس سمعية معقدة، نوبات فزع مفاجئة، أو اضطرابات في الذاكرة والكلام.

    ·         أورام الفص القذالي (Occipital Lobe): تسبب هلاوس بصرية بسيطة (أضواء، ألوان) أو عمى بصري نفسي (رؤية الشيء دون التعرف عليه).

    ·         الأعراض العامةالصداع الصباحي القيء "القذفي" (بدون غثيان) قد تكون مؤشرات عضوية تسبق الانهيار النفسي.

    تمرين تطبيقي

    نص الحالة:
    رجل في الـ 45 من عمره، كان يعمل محاسباً دقيقاً ومتحفظاً. خلال شهرين، لاحظ زملائه أنه أصبح "مهملًا" في عمله، يلقي نكاتاً غير لائقة في اجتماعات رسمية، وأصبح يبول أحياناً في أماكن غير مخصصة لذلك دون اكتراث. زوجته تشتكي من أنه أصبح "شخصاً غريباً" لا يشبه نفسه القديمة.

    المطلوب:

    1.    حدد الفص الدماغي الذي يُحتمل وجود الورم فيه بناءً على هذه "التغيرات الخلقية".

    2.    ما هو المصطلح الطبي النفسي الذي يصف حالة "فقدان الحياء والاندفاع" المذكورة؟

    3.    لماذا يُعتبر التشخيص النفسي المبكر في هذه الحالة "إنقاذاً للحياة"؟

    التصحيح النموذجي

    1.    الموقع المحتملهو الفص الجبهي (Frontal Lobe)، وتحديداً المنطقة "المدارية الجبهية" المسؤولة عن الضبط الاجتماعي وكبح النزوات.

    2.    المصطلحيُسمى "المتلازمة الجبهية" (Frontal Syndrome) أو "فقدان الكف" (Disinhibition).

    3.    الأهميةلأن هذه التغيرات السلوكية غالباً ما تُشخص خطأً على أنها "اضطراب شخصية" أو "هوس مرضي"، بينما هي ناتجة عن ضغط كتلة ورمية. اكتشافها مبكراً يسمح بالتدخل الجراحي قبل حدوث تلف دائم أو موت دماغي.

    قائمة المراجع

    سامي عبد القوي (2010). علم النفس العصبي الإكلينيكي. مكتبة الأنجلو المصرية. (فصل أورام الدماغ).

    1.    خالد خلف (2018). أورام الدماغ والوظائف العصبية النفسية. دار المنهج للنشر.

    2.    Anderson, S. W., et al. (2019). The Behavioral and Emotional Consequences of Brain Tumors. Oxford University Press.

    3.    National Brain Tumor Society (NBTS). Understanding the Cognitive and Emotional Impacts of Brain Tumors.

    4.    American Cancer Society. Brain and Spinal Cord Tumors in Adults: Signs and Symptoms.



  • متلازمة كوشينغ Syndrome de Cushing.

    -متلازمة كوشينغ  Syndrome de Cushing.

    متلازمة كوشينغ (Syndrome de Cushing) والاضطرابات النفسية الناتجة عن فرط الكورتيزول

    الهدف من الدرس

    يهدف هذا الدرس إلى فهم تأثير الهرمونات القشرية السكرية (خاصة الكورتيزول) على الدماغ، وتمكين الطالب من التعرف على الأعراض النفسية الحادة (الاكتئاب والذهان) التي تسبق أو تصاحب التغيرات الجسدية في هذا المرض.

    الدرس:

    1. المرتكزات الفزيولوجية (محور الغدة الكظرية):
    تنتج متلازمة كوشينغ عن إفراز مفرط ومزمن لهرمون الكورتيزول من الغدة الكظرية (بسبب ورم في الغدة نفسها أو في الغدة النخامية). فزيولوجياً، يعتبر الكورتيزول "هرمون الشدة"، لكن زيادته المفرطة تؤدي إلى سمية عصبية (Neurotoxicity)، خاصة في منطقة الحصين، مما يسبب خللاً في تنظيم الانفعالات والذاكرة.

    2. المظاهر الإكلينيكية والنفسية (أمثلة وتطبيقات):
    يُعرف كوشينغ في علم النفس الطبي بلقب "المرض النفسي المتنكر في صورة غدية":

    ·         الاكتئاب الجسيم (Major Depression): يعاني حوالي 50% إلى 80% من المرضى من اكتئاب حاد يتميز بالهياج والأرق، ولا يستجيب غالباً لمضادات الاكتئاب التقليدية ما لم يُعالج السبب الغدي.

    ·         ذهان كوشينغ (Cushing's Psychosis): في الحالات المتقدمة، قد يظهر المريض ضلالات اضطهادية وهلاوس، مما يجعله يبدو "ذهانياً" تماماً، بينما السبب هو "تسمم هرموني" للدماغ.

    ·         الضعف المعرفيصعوبات في التركيز والذاكرة قصيرة المدى نتيجة تأثر خلايا الحصين بالارتفاع المزمن للكورتيزول.

    ·         صورة الجسدالتغيرات الفيزيائية (الوجه البدري، السمنة المركزية) تؤدي إلى تدهور الثقة بالنفس واضطراب الهوية الجسدية.

    تمرين تطبيقي

    نص الحالة:
    مريضة تبلغ من العمر 35 عاماً، تم تحويلها للمصحة النفسية بسبب "نوبة اكتئاب حادة مع ميول انتحارية". عند الفحص، لاحظ الأخصائي أن وجهها مستدير جداً (وجه بدري) وتعاني من ظهور شعر كثيف غير معتاد في الوجه وزيادة في الوزن متمركزة في البطن. المريضة تشتكي من تقلبات مزاجية عنيفة وتقول: "أشعر أن عقلي يغلي".

    المطلوب:

    1.    ما هو الهرمون المسؤول عن هذه الحالة؟ ومن أي غدة يُفرز؟

    2.    لماذا قد يفشل العلاج النفسي الكلامي (CBT) أو الدوائي النفسي وحده في تحسين حالة هذه المريضة؟

    3.    اقترح "فحصاً طبياً" واحداً يجب إجراؤه للتأكد من الفرضية العضوية قبل المتابعة النفسية.

    التصحيح النموذجي

    1.    الهرمون والغدة: هرمون الكورتيزول (Cortisol)، ويُفرز من قشرة الغدة الكظرية (Glande surrénale).

    2.    سبب فشل العلاج التقليديلأن المنشأ هنا بيولوجي صرف؛ فالاكتئاب ناتج عن خلل كيميائي هرموني يضغط على مراكز المشاعر في الدماغ. ما لم ينخفض مستوى الكورتيزول طبياً (عبر علاج الغدة)، لن تستقر الكيمياء الدماغية المسؤولة عن المزاج.

    3.    الفحص المقترح: تحليل مستوى الكورتيزول في الدم أو البول لمدة 24 ساعة، أو تصوير الغدة النخامية/الكظرية بالرنين المغناطيسي.

    قائمة المراجع

    بسام بني عباس (2012). الغدد الصماء والاضطرابات السلوكية. دار الفكر للنشر.

    1.    أحمد عكاشة (2014). الطب النفسي المعاصر. (فصل الاضطرابات النفسية المصاحبة لأمراض الغدد).

    2.    Sonino, N., & Fava, G. A. (2001). Psychiatric Disorders in Cushing's Syndrome. CNS Drugs Journal.

    3.    The Pituitary Foundation. Psychological Impact of Cushing's Syndrome.

    4.    Wolkowitz, O. M., et al. (2009). Glucocorticoids and the Brain. Annals of the New York Academy of Sciences.

     


  • متلازمة كورساكوف Syndrome de Korsakoff

    -متلازمة كورساكوف Syndrome de Korsakoff.

    متلازمة كورساكوف (Syndrome de Korsakoff) واضطراب الذاكرة التقدمي

    الهدف من الدرس

    يهدف هذا الدرس إلى فهم كيف يؤدي النقص الحاد في فيتامين B1 (الثيامينإلى تلف بنيوي في الدماغ (خاصة الأجسام الحليمية)، وتمكين الطالب من تحليل ظاهرة "الذكريات الزائفة" كآلية تعويضية نفسية لفقدان الهوية الزمانية والمكانية.

    الدرس:

    1. المرتكزات الفزيولوجية (بيولوجيا الاستقلاب):
    تنتج متلازمة كورساكوف غالباً عن سوء التغذية الحاد المرتبط بإدمان الكحول المزمن أو اضطرابات الامتصاص. فزيولوجياً، يعتبر الثيامين مادة حيوية لاستقلاب الجلوكوز في الدماغ. يؤدي نقصه إلى "موت الخلايا العصبية" في مناطق استراتيجية مثل الأجسام الحليمية (Mammillary Bodies) ونوى المهاد، وهي مناطق تشكل حلقة الوصل في دائرة الذاكرة (دائرة بابيز).

    2. المظاهر الإكلينيكية والنفسية (أمثلة وتطبيقات):
    تتميز هذه المتلازمة بخصائص نفس-عصبية فريدة:

    ·         فقد الذاكرة التقدمي (Anterograde Amnesia): يعيش المريض في "حاضر دائم"؛ فهو يعجز تماماً عن تخزين أي معلومة جديدة بعد الإصابة، بينما تظل ذكريات طفولته سليمة غالباً.

    ·         الارتباك أو التزييف القصصي (Confabulation): وهو العرض الأكثر إثارة للدهشة؛ حيث يقوم المريض بملء فجوات ذاكرته بقصص وهمية ومختلقة يصدقها هو تماماً. مثال: تسأل المريض "ماذا فعلت بالأمس؟" فيجيبك بتفاصيل رحلة صيد قام بها، بينما هو لم يغادر سرير المستشفى منذ أشهر.

    ·         تبلد الوجدان (Apathy): يظهر المريض لامبالاة شديدة بمحيطه وبحالته المرضية (فقدان البصيرة)، ولا يبدي أي قلق تجاه فقدانه للذاكرة.

    ·         التوجه الزماني والمكانييعاني المريض من توهان كامل، فقد يعتقد أنه في منزله القديم أو في سنة غابرة.

    تمرين تطبيقي

    نص الحالة:
    مريض يبلغ من العمر 50 عاماً، مدمن سابق على الكحول، تم إدخاله للمستشفى. عند محاورتك له كأخصائي نفسي، لاحظت أنه لطيف جداً في حديثه، لكنه لا يتذكر اسمك رغم أنك عرفت بنفسك قبل دقيقتين. عندما سألته: "كيف جئت إلى هنا اليوم؟"، أجابك بثقة: "لقد جئت بالقطار من باريس بعد أن التقيت بصديق قديم"، رغم أن سجلاته الطبية تؤكد أنه في غيبوبة كبدية وتحت المراقبة منذ أسبوع في نفس المدينة.

    المطلوب:

    1.    ما هو العنصر الغذائي المفقود الذي تسبب في هذا التلف الدماغي؟

    2.    فسر نفسياً لماذا يلجأ المريض لـ "التزييف القصصيبدلاً من قول "لا أعرف"؟

    3.    حدد المنطقة الدماغية المصابة المسؤولة عن هذا النوع من الخلل في الذاكرة.

    التصحيح النموذجي

    1.    العنصر المفقودهو فيتامين B1 المعروف بـ الثيامين (Thiamine).

    2.    التفسير النفسي: يلجأ المريض لـ التزييف القصصي (Confabulation) كآلية دفاعية لا شعورية لسد "الثقوب" في ذاكرته. الدماغ لا يتحمل الفراغ في الهوية الشخصية، لذا يقوم "باختراع" واقع بديل للحفاظ على استمرارية الأنا ومنع الانهيار النفسي الناتج عن التوهان الكامل.

    3.    المنطقة المصابة: الأجسام الحليمية (Mammillary Bodies) في الدماغ البيني ونوى المهاد الظهرية الإنسية.

    قائمة المراجع

    سامي عبد القوي (2010). علم النفس العصبي الإكلينيكي. مكتبة الأنجلو المصرية. (فصل اضطرابات الذاكرة).

    1.    محمد غانم (2011). الاضطرابات النفسية الناجمة عن تعاطي المواد النفسية. مكتبة الأنجلو المصرية.

    2.    Kopelman, M. D. (2002). The Korsakoff Syndrome. British Journal of Psychiatry.

    3.    National Institute on Alcohol Abuse and Alcoholism (NIAAA). Wernicke-Korsakoff Syndrome Guide.

    4.    Parkin, A. J. (2013). Memory and Amnesia: An Introduction. Psychology Press.


  • مرض أديسون Maladie d'Addison

    -مرض أديسون Maladie d'Addison

    مرض أديسون (Maladie d'Addison) والأعراض النفسية لقصور الكظر

    الهدف من الدرس

    يهدف هذا الدرس إلى فهم الآثار النفسية لـ نقص الكورتيزول والألدوستيرون، وتمكين الطالب من التمييز بين "الاكتئاب النفسي المنشأ" و"الوهن الناتج عن قصور الغدة الكظرية"، لضمان عدم تشخيص المرضى عضوياً كمرضى نفسيين وظيفيين.

    الدرس:

    1. المرتكزات الفزيولوجية (قصور الغدة):
    ينتج مرض أديسون عن تلف في قشرة الغدة الكظرية (غالباً بسبب مهاجمة الجهاز المناعي لها)، مما يؤدي إلى فشلها في إنتاج كميات كافية من الهرمونات الستيرويدية. فزيولوجياً، يؤدي نقص الكورتيزول إلى خلل في استقلاب الجلوكوز وتوازن الأملاح، مما يحرم الدماغ من "الوقود" اللازم للعمليات المعرفية والوجدانية.

    2. المظاهر الإكلينيكية والنفسية (أمثلة وتطبيقات):
    يُعرف مرض أديسون بلقب "المرض المنهك للنفس":

    ·         الوهن النفسي (Psychasthenia): يشعر المريض بإعياء شديد لدرجة أن الكلام أو التفكير يتطلب جهداً هائلاً، وهو عرض قد يُشخص خطأً على أنه "فصام بسيط" أو "اكتئاب حاد".

    ·         فقدان الشهية والدافعية (Avolition)نتيجة نقص السكر في الدم واضطراب الأملاح، يفقد المريض الرغبة في أي نشاط (Anhedonia)، ويصبح سريع الاستثارة والغضب لأتفه الأسباب.

    ·         الاضطرابات المعرفية: يعاني المريض من "ضبابية ذهنية"، تشتت الانتباه، وصعوبة في اتخاذ القرارات البسيطة.

    ·         التغيرات الجسدية النفسيةظهور تصبغات جلدية داكنة (مثل لون البرونز) يسبب للمريض قلقاً حول مظهره وتغيراً في صورة الذات.

    تمرين تطبيقي

    نص الحالة:
    مريضة في الـ 28 من عمرها، تراجع العيادة النفسية بتشخيص مبدئي "اكتئاب مزمن". تشتكي من تعب دائم لا يزول بالنوم، وفقدان كبير في الوزن. لاحظ الأخصائي أثناء المقابلة أن لون لثتها وجلدها مائل للاسمرار رغم عدم تعرضها للشمس. المريضة تقول: "ليس لدي حزن عميق، لكن جسدي وروحي يرفضان الحركة".

    المطلوب:

    1.    ما هو الهرمون الرئيسي الناقص في هذه الحالة؟ وما هو دوره الفزيولوجي في النشاط النفسي؟

    2.    لماذا يعتبر وصف "مضادات الاكتئاب" لهذه الحالة دون فحص غدي تصرفاً طبياً خاطئاً؟

    3.    كيف تفسر التصبغات الجلدية من منظور "علم النفس الطبي" كعلامة تشخيصية؟

    التصحيح النموذجي

    1.    الهرمونهو الكورتيزول. دوره الفزيولوجي هو توفير الطاقة للدماغ وتنظيم استجابة الجسم للضغوط؛ ونقصه يؤدي إلى "انهيار طاقوي" يظهر في شكل خمول نفسي حاد.

    2.    الخطأ الطبيلأن مضادات الاكتئاب تعمل على النواقل العصبية (سيروتونين/نورأدرينالين)، بينما المشكلة هنا هي نقص في الوقود الهرموني الأساسي. لن تتحسن المريضة إلا بتعويض الهرمون المفقود (العلاج بالستيرويد).

    3.    التفسير التشخيصيالتصبغات ناتجة عن زيادة إفراز هرمون (ACTH) من الغدة النخامية لمحاولة تحفيز الكظر المتضرر. بالنسبة للأخصائي النفسي، هذه "علامة جسدية" (Somatic Marker) حاسمة تنفي المنشأ النفسي الصرف وتؤكد المنشأ الغدي.

    قائمة المراجع

    أحمد عكاشة (2014). الطب النفسي المعاصر. (فصل الطب النفسي الجسدي).

    1.    بسام بني عباس (2012). الغدد الصماء والاضطرابات السلوكية. دار الفكر.

    2.    Hahner, S., et al. (2015). Psychological Well-being and Adrenal Insufficiency. European Journal of Endocrinology.

    3.    NORD - National Organization for Rare Disorders. Addison’s Disease: Patient and Family Guide.

    4.    Anglin, R. E., et al. (2006). Adrenal Insufficiency and Psychiatric Symptoms: A Systematic Review. Psychosomatics Journal.