الدعاية

تزامن ظهور دراسات الجمهور وتطورها باستعمال وسائل الاعلام ، لاسيما الصحافة المكتوبة والراديو والافلام السينمائية كقنوات لنشر الدعاية على نطاق واسع، خاصة في الفترة ما بين الحرب العالميتين الاولى والثانية ، لتمس اكبر عدد من أفراد المجتمعات الجماهيرية ،والتي كانت نظريات فلسفية وسيسيولوجية ترى أنها مجرد تجمعات بشرية لاحول ولا قوة لها ، يمكن التأثير فيها وقيادتها بالكيفية التي يرغب فيها القادة األقوياء ، كما أن مواجهة الدعاية المهاجمة لدعاية مضادة ، استلزم دراسة تأثير مضامين الدعاية على الجمهور واستمرت ، الدعاية كمحرك نشيط لدراسات الجمهور إلى الو قت الراهن مع اختلاف الاساليب و الاهداف باختالف المراحل التاريخية التي أعقبت الحرب العامية الثانية، وقد اعتمدت دراسات الجمهور على نتائج األبحاث والتجارب السيكولوجية والسوسيولوجية وحتى الفزيولوجية و العرقية والدعاية كما عرفها العالم الامريكي السياسي هارولد لاسويل: بأنها " تعبير عن الاراء أو الافعال التي يقوم األفراد أو الجماعات عمدا على أساس أنها ستؤثر في أراء أو أفعال أفراد آخرين أو جماعات أخرى، لتحقيق أهدافا محددة مسبقا وذلك من خالل مراوغات نفسية". كما عرفها أيضا العالم األمريكي ليوناردو دوب: بأنها "محاولة التأثير في الشخصية والتحكم في سلوك األفراد باإلشارة إلى األهداف التي تعتبر غير علمية أو أن قيمتها في " المجتمع العلمي مشكوك فيها في فترة محددةولا تزال الدعاية اإلديولوجية للاحزاب والتيارات ا لفكرية واحدة من العوامل المنشطة للدراسات المنقبة على الجمهور سواء تعلق الار بالحملات الانتخابية الدورية أو الظرفية لاستمالة الرأي العام وتجنيده حول أفكار معينة ، وتستعمل لهذه األغراض تقنيات عالية وأساليب دقيقة في إعداد وانجاز الحمالت واستفتاءات الرأي العام ونشاطات العلاقات العامة الرامية إلى تحسين صورة الشخص أو المؤسسة أو النظام لدى الجم أي ما يقصد ،هور بجمهور الناخبين.

ومع التقدم المذهل في وسائل الاعالم و الاتصال الجماهيرية في عصرنا الحاضر قد جعل من اليسير توصيل الافكار والمعلومات بسر عة خيالية إلى جميع أنحاء العالم، والحقيقة أن التطور المستمر في هذه الوسائل يزيد يوما بعد يوم من قدرة الدعاية على الوصول إلى جماهير أكثر عدداً، فال شك بأن اإلنجازات الحديثة في مجال العلم والتكنولوجيا، وخاصة في مجال استخدام الغطاء الخارجي لتسهيل االتصال تعطي إمكانيات هائلة للدعاية السياسية الخارجية أكثر من الدعاية التجارية أو الثقافية أو غيرها.والفيديو التالي يوضح جيدا

كيف تغير وسائل الاعلام الافكار والتصرفاتمعلومات[1]

في نهاية هذا الفيديو ستتعلم مفهوم وخصائص ومعايير تصنيف الجمهور