مفهوم جمهور وسائل الاعلام

إن المعنى الدلالي التقليدي للجمهور كمجرد مستمعين ومتفرجين ومستهلكين الرسائل الاعلامية يتسع نطاقها من وقت لاخر، هذا المفهوم كان سائًدا عندما كان الايمان بقوة وسائل الاعلام على الفرد الضعيف العبد لوسائل الاعلام، المنعزل، والسلبي، وهو النموذج الهيمن، وهناك نموذجين آخرين، لدينا أولا جمهور انتقائي حيث يوضح أن الجمهور انتقائي في التعرض لوسائل الاعلام ويفسر محتواها بناًء على خلفيته وسياقه السوسيوثقافي وهو ما يتوافق مع نظرية الاستخدامات والاشباع لبلوملر وكاتز، فالجمهور انتقائي ونشطً في استخدام وسائل الاعلام، وفي المقابل لدينا النموذج الثاني القائم على العلاقة الشخصية، حيث يفترض كاتز ولازارسفيلد صاحب "التدفق على مرحلتين" حيث يجادل بأن الجمهور يتحدثون مع بعضهم البعض حول وسائل الاعلام، وعليه فإن قادة الرأي مؤثرون في نقل تأثير وسائل الاعلام. و أحد الاختلافات بين هذه النماذج هو أن الجمهور في النموذج الخطي وضع في نقطة نهاية عملية التأثير، و هذا يجعل من السهل أن نسأل كيف يتأثر الجمهور بوسائط الاعلام أكثر من كيفيةمشاركته في عملية الاتصال على الرغم من إضافة بعض إصدارات النموذج كحلقات التغذية الراجعة للاشارة إلى تقييمات الجمهور و هنا يتم طرح أسئلة التأثير بشكل طبيعي من وجهة نظر المرسل، وهو ما يقود المرء إلى السؤال عن مقدار ما يقصده المرسل وهل يصل بالفعل إلى الجمهور وماذا يتم تغييره فيه فالجمهور في المفهوم العام يدل على أية رابطة فضفاضة لأفراد تجمع بينهم مصالح وهناك من يعرف الجمهور على أنه مجموعة من الناس يسهل السيطرة عليهم والتأثير فيه بسهولة وسرعة1.

و الجمهور"يعرف " في قاموس الصحافة الحديثة بأنه المتلقي في العملية الاتصالية، أو يطلق عليه الاسم العام للقارئ والمستمع والمراقب، وقد تم تحديد الجمهور كمفهوم مجرد ومثير للانقسام، ووفقًا لويلبر شرام "فإن كلمة جمهور" "تعتبر المتلقي" بسيط وفقا لنموذج تسلسلي لعملية االتصال الجماهيري (المرسل، الوسيلة، المتلقي، الرسالة، رجع الصدى)وكان هذا لفترة طويلة، ومع ذلك، في األوقات السابقة، كان لدى الجمهور اسم أكثر ازدراء وهو "الهدف "، المشتق من " نظرية الرصاصة السحرية" والذي القى شعبية كبيرة في أمريكا خلال الثلاثينيات، فوفقًًا لنظرية الرصاصة السحرية فإن الجمهور يشبه الهدف تماما، حيث يقوم مرسلوا الرسائل بإرسال أفكارهم وعواطفهم ومفاهيمهم إلى الهدف"2[1] .