القرارات والعقود الادارية
Aperçu des sections
-

يعد مقياس "القرارات والعقود الإدارية" أحد الركائز الجوهرية في دراسة القانون العام، كونه يتناول بالتحليل الأدوات القانونية التي تجسد نشاط السلطة الإدارية وتترجم إرادتها في سبيل تحقيق المنفعة العامة.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا المقياس في كونه يجمع بين أداتين متباينتين من حيث الطبيعة القانونية، ولكنهما متكاملتان من حيث الغاية الوظيفية:
أولًا: نظرية القرارات الإدارية )الإرادة المنفردة(
تعتبر القرارات الإدارية المظهر الأسمى لامتيازات السلطة العامة، حيث تنفرد الإدارة بإحداث آثار قانونية في مراكز الأفراد دون اعتداد برضاهم، مما يجعلها الأداة الأكثر حيوية في التسيير الإداري. وترتكز الدراسة في هذا الشق على فحص مشروعية القرار الإداري من خلال أركانه الخمسة )الاختصاص، الشكل، المحل، السبب، والغاية(، مع تتبع النظام القانوني لنفاذه وانقضائه، سواءً عبر طريق الإلغاء أو السحب الإداري.
ثانياً: نظرية العقود الإدارية )الإرادة التوافقية(
بالمقابل، تبرز العقود الإدارية كأداة قانونية تقوم على توافق الإرادات، إلا أنها تتميز عن عقود القانون الخاص بخضوعها لنظام قانوني استثنائي يبرره معيار "المرفق العام."
ويتم التركيز هنا على آليات إبرام الصفقات العمومية، وتحليل العلاقة العقدية التي تمنح الإدارة سلطات الرقابة والتعديل والفسخ بإرادة منفردة ضماناً لسير المرفق العام، مقابل ضمان التوازن المالي للمتعاقد معها.
-

المؤسسة: جامعة ابي بكر بلقايد تلمسان
كلية: الحقوق والعلوم السياسية
قسم: القانون العام
التخصص: قانون عام
المقياس: القرارات و
العقود الإدارية السداسي: الخامس
الوحدة: وحدة التعليم الأساسية
نوع الدرس: محاضرة + اعمال موجهة Td
الفئة المستهدفة : سنة ثالثة ليسانس – تخصص قانون عام-
الرصيد: 07 المعامل02:
طبيعة التقييم: اختبار كتابي + علامة الاعمال الموجهة+
الحجم الساعي في السداسي: 63 ساعة
الحجم الاسبوعي الساعي: 3 س محاضرة +1 س و 30 د أسبوعيا اعمال موجهة
التوقيت: الاثنين:من -8.30 10.00 ، -10.00 11.30
الأفواج3:، 4
مكان التدريس: القاعة 14، 15
-

الدكتور : العمري حكيم
التواصل عبر البريد الالكتروني: hakimlamri43@gmail.com
يتم الرد عبر البريد الالكتروني في غضون 24 ساعة من استلام الرسالة.
أوقات التواصل وأيام الاستقبال في قاعة الأساتذة : الثلاثاء من -10.00 12.30 والخميس من: -12.30 .14.00
-

عند الانتهـاء مـن المقيـاس التعليمـي سـيكون الطالـب ملمـا بأهـداف المقيـاس بنـاء علـى مسـتويات بلوم المعرفية :
.1 مستوى التذكر )الأساس المعرفي(
يستهدف هذا المستوى بناء "القاموس القانوني" الضروري للطالب. وفي هذه المرحلة، يتوقع من الطالب استعادة المكتسبات المعرفية السابقة حول ماهية القانون الإداري ومحاوره الكبرى، مع القدرة على التعرف
بدقة على تعريف القرار والعقد الإداري وخصائصهما الجوهرية. كما يعمل الطالب في هذه الفقرة على
تعداد أركان القرار الإداري الخمسة )الاختصاص، الشكل، المحل، السبب، الغاية( واستظهار عناصر العقد الإداري المتمثلة في المحل والسبب والأطراف والرضا.
ويتم تعزيز هذا المستوى رقمياً من خلال تمكين الطالب من استخدام الكلمات المفتاحية والأوامر الدقيقة (Prompts) لاستخراج النصوص القانونية من الجريدة الرسمية وقواعد البيانات الذكية.
.2 مستوى الفهم )الاستيعاب العميق(
ينتقل الطالب في هذا المستوى من الحفظ المجرد إلى إعادة صياغة المعلومة بأسلوبه الخاص لضمان الاستيعاب. حيث يتم التركيز على شرح خصائص السلطة العامة والامتيازات الاستثنائية وغير المألوفة التي تتمتع بها الإدارة.
كما يتعين على الطالب التمييز بوضوح بين القرار الإداري والعمل المادي والقضائي، وتفسير الطبيعة العقدية للصفقات العمومية والفوارق الجوهرية بينها وبين العقود المدنية. وتكتمل هذه الفقرة بقدرة الطالب على تلخيص طرق نفاذ الأعمال الإدارية وآليات سحبها أو إلغائها، مستعيناً بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتلخيص الحيثيات القانونية المعقدة في الأحكام القضائية.
.3 مستوى التطبيق )التعلم بالعمل(
يركز هذا المستوى على كسر "رهبة الورقة البيضاء" من خلال تحويل الطالب من مجرد كاتب للنص إلى محرر ومقيم قانوني. حيث يتمكن الطالب من تحرير مسودات لقرارات إدارية أو عقود صفقات عمومية
مستوفية للأركان القانونية، معتمداً في ذلك على توليد مسودات أولية (Drafts) عبر أدوات الذكاء الاصطناعي ثم تعديلها قانونياً.
كما يتضمن هذا المستوى قدرة الطالب على حساب مواعيد الطعن الإداري والقضائي بدقة، وتوظيف النصوص التشريعية والاجتهادات القضائية الرقمية لحل نزاعات واقعية تتعلق بتنفيذ الصفقات وتفكيك بنودها لاستخراج الشروط الاستثنائية.
.4 مستوى التحليل )التشخيص القانوني(
يتوجب على الطالب في هذه المرحلة امتلاك ملكة "التشخيص"، بحيث يصبح قادراً على تحليل مشروعية القرارات والعقود من الناحيتين الداخلية والخارجية لاستخراج عيوب المشروعية من القضايا. وتهدف هذه الفقرة إلى تمكين الطالب من التفريق بين القرار المشروع وغير المشروع بناءً على تحليل معايير المشروعية، والمقارنة التحليلية بين طرق نهاية القرارات الإدارية )كالإلغاء والسحب( والطرق غير الإدارية )كالقضائية والطبيعية.(
ويشمل التحليل هنا إجراء مقارنات بين قانون الصفقات العمومية الجزائري والمعايير الدولية للوصول إلى بؤرة الخلل القانوني في أعمال الإدارة.
.5 مستوى التقييم )السيادة الفكرية(
في هذا المستوى المتقدم، يمارس الطالب سيادته الفكرية عبر نقد وتصحيح مخرجات الذكاء الاصطناعي بناءً على نصوص القانون. ويتعين عليه تقييم مدى توازن المصالح بين الإدارة والمتعاقد، خاصة في الظروف الاستثنائية، وفحص النصوص القانونية لاستخراج مكوناتها الأساسية بدقة.
كما يوازن الطالب بين طرق تنفيذ القرارات )الطوعية، الجبرية، والقضائية( مبيناً مزايا وعيوب كل منها، مع التحقق من دقة الاستشارات القانونية المولدة آلياً من خلال جلسات التدقيق الرقمي لكشف الأخطاء وتطوير مهارات حل المشكلات.
.6 مستوى الإبداع )الابتكار والحوكمة(
يهدف هذا المستوى الأسمى إلى تحويل الطالب من مستهلك للقانون إلى منتج للحلول والبدائل في عصر الإدارة الذكية.
حيث يتوقع من الطالب صياغة مشروعات قرارات وعقود مستوفية للمعايير الحديثة، وابتكار استراتيجيات قانونية لحماية المرفق العام في ظل التحول الرقمي.
وتتجسد قدرات الطالب هنا في اقتراح حلول بديلة لفض النزاعات )كالصلح والوساطة(، وإنتاج دراسات قانونية تتنبأ بآثار الرقمنة على الصفقات العمومية، وصولًا إلى تصميم نماذج لعقود إدارية "ذكية" ) Smart (Contracts ومنصات افتراضية لإدارة العقود الجامعية
-

حتى يتمكن الطالب من إدراك واستيعاب مضامين وأفكار هذا المقياس يتعين أن يكون ملما بالأفكار الآتية:
(1 مكتسبات أولية في القانون الإداري: الإلمام بالمبادئ الأساسية التي تحكم الإدارة العامة كشخص من أشخاص القانون العام.
(2 مكتسبات في النشاط الإداري: فهم كيفية سير المرافق العامة والهدف من وجودها )تحقيق المصلحة العامة.(
(3 فهم الشخصية المعنوية: القدرة على التمييز بين الإدارة ككيان قانوني مستقل وبين الأشخاص الطبيعيين العاملين فيها.
(4 مبدأ المشروعية: استيعاب فكرة خضوع الإدارة للقانون، وهو الأساس الضروري لفهم أركان القرار وصحة العقود.
-

يحتوي مقياس القرارات الإدارية علـى محورين رئيسـيين، وكل محور يحتوي على دراسية أساسية مقسمة على النحو الآتي بيانه:
المحور الأول: النظام القانوني للقرارات الإدارية
.1 ماهية القرارات الإدارية: التعريف، الخصائص، والتمييز عن أعمال الإدارة الأخرى.
.2 تصنيفات القرارات الإدارية: أنواع القرارات من حيث مصدرها وأثرها على الأفراد.
.3 أركان مشروعية القرار الإداري:المشروعية الخارجية )الاختصاص والشكل( ،
المشروعية الداخلية )المحل والسبب.(
.4 نفاذ وتنفيذ القرارات الإدارية: إجراءات النشر والتبليغ وطرق التنفيذ.
.5 نهاية القرارات الإدارية: الانقضاء بفعل الإدارة )السحب والإلغاء( أو بغير فعلها. المحور الثاني: النظام القانوني للعقود الإدارية
.1 ماهية العقد الإداري: تعريف العقد ومعايير تمييزه )المرفق العام والشروط الاستثنائية( .2 أنواع العقود الإدارية: التقسيم بين العقود المسماة وغير المسماة.
.3 تكوين العقد الإداري: تحديد أطراف العقد وطرق الإبرام )المناقصة، المزايدة، والتراضي.(
.4 آثار تنفيذ العقد الإداري: سلطات الإدارة في الرقابة والتعديل مقابل حقوق المتعاقد
المالية.
.5 نهاية العقد الإداري: طرق الانقضاء العادية )التنفيذ( والأسباب غير العادية )الفسخ.(
-
يُعد مقياس القرارات والعقود الإدارية من المقاييس الأساسية في القانون الإداري، إذ يهدف إلى التعريف بمختلف التصرفات القانونية التي تصدر عن الإدارة العامة لتحقيق المصلحة العامة
.ويتناول المقياس دراسة القواعد المنظمة للقرارات الإدارية والعقود الإدارية، مع بيان خصائصها وآثارها القانونية وآليات الرقابة عليها

-

:تمهيد
يشكّل القرار الإداري الأداة القانونية الأساسية التي تمارس من خلالها الإدارة العامة اختصاصاتها وتُجسّد بها وظائفها في تسيير المرافق العامة وتحقيق المصلحة العامة. غير أنّ صدور القرار لا يعني بالضرورة إنتاجه لآثاره القانونية فوراً، كما لا يكفي وجوده النظري لترتيب نتائجه العملية، إذ يمرّ بمرحلتين جوهريتين: مرحلة النفاذ التي يصبح فيها ملزِماً ومنتجاً لآثاره، ومرحلة التنفيذ التي تُترجم فيها مضامينه إلى واقع ملموس.
وتبرز أهمية دراسة نفاذ وتنفيذ القرار الإداري في كونهما يمثلان نقطة التماس المباشر بين سلطة الإدارة وحقوق الأفراد، حيث تتجلى امتيازات السلطة العامة من جهة، وضمانات المشروعية وحماية الحقوق والحريات من جهة أخرى. فالإدارة، وإن كانت تتمتع بامتياز التنفيذ المباشر تحقيقاً للفعالية والاستمرارية، فإنها تبقى خاضعة لرقابة القضاء، حفاظاً على مبدأ سيادة القانون ومنعاً للتعسف في استعمال السلطة.
-
:اهداف المحاضرة
تحديد الوسائل القانونية لنفاذ القرارات الإدارية (النشر للقرارات التنظيمية، والتبليغ للقرارات الفردية)~
استظهار المواعيد والآجال القانونية المرتبطة بنفاذ القرارات وسريانها.تحديد مفهوم نفاذ القرار الإداري والتمييز بينه وبين لحظة صدوره~
توضيح الفرق بين نفاذ القرار في حق الإدارة (بمجرد التوقيع) ونفاذه في حق الأفراد (بعد العلم)~
تلخيص القيود القانونية التي تمنع سريان القرارات الإدارية بأثر رجعي~
تطبيق نظرية العلم اليقيني على نازلة قانونية لم يتم فيها التبليغ أو النشر بشكل رسمي~
تحرير نماذج إجرائية لعملية النفاذ (مثل صياغة محضر تبليغ رسمي أو نص إعلان للنشر).~
ٍٍٍٍتحليل العيوب الإجرائية التي قد تشوب عملية التبليغ (مثل الخطأ في العنوان) وأثرها على نفاذ القرار~
الحكم على مشروعية نفاذ قرار معين لم يحترم الشروط الشكلية للنشر أو التبليغ~
المكتسبات القبلية
استيعاب مفهوم السلطة العامة وامتيازاتها الاستثنائية التي تميز الإدارة عن الخواص_
القدرة على تعريف القرار الإداري وتمييزه عن الأعمال المادية الصرفة للإدارة_
الإلمام التام بـ أركان مشروعية القرار الإداري (الاختصاص، الشكل، المحل، السبب، الغاية)_
فهم مبدأ المشروعية الإدارية وخضوع الإدارة للقانون_
امتلاك مهارات أولية في البحث الرقمي للوصول إلى النصوص القانونية في الجريدة الرسمية_
-
Consulter Envoyer des tentatives : 1 Recevoir une note Obtenir une note minimale de réussite Obtenir une note minimale de réussite ou terminer toutes les tentatives disponiblesOuvert : jeudi 23 juillet 2026, 17:23Terminé : lundi 31 août 2026, 17:23
-
-
ﯾﺴﺮي ﻧﻔﺎذ ﺗﻄﺒﯿﻖ ﻗﺎﻋﺪة اﻟﻨﻔﺎذ اﻟﻔﻮري واﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎ اﻟﻔﺮدﯾﺔ ﻣﻨﮭﺎ ﻣﻦ ﺗﺎرﯾﺦ ﺻﺪورھﺎ، ﺣﯿﺚ ﯾﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺨﺎطﺐ ﺑﺎﻟﻘﺮار اﻟﻔﺮدي أن ﯾﺤﺘﺞ ﺑﮭﺬا اﻟﻘﺮار ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻹدارة اﻟﺘﻲ أﺻﺪرﺗﮫ ﻣﻦ ﺗﺎرﯾﺦ ﺻﺪوره، وﯾﻌﺪ ھﺬا اﻟﺘﺎرﯾﺦ اﻷﺳﺎس اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ اﻟﺬي ﯾﻌﺘﺪ ﺑﮫ ﻻﺣﺘﺴﺎب اﻷﻗﺪﻣﯿﺔ واﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎت اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ وﻏﯿﺮھﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻦ ﺻﺪور اﻟﻘﺮار اﻹداري، ﻋﻠﻰ ﺧﻼف اﻟﻘﺮار اﻹداري اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ اﻟﺬي ﻻ ﯾﺴﺮي ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻹدارة اﻟﺘﻲ أﺻﺪرﺗﮫ وﻻ ﯾﻤﻜﻦ اﻻﺣﺘﺠﺎج ﺑﮫ اﺗﺠﺎھﮭﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﺸﺮه ﻷﻧﮫ ﺑﺒﺴﺎطﺔ ﯾﺘﻀﻤﻦ ﻗﻮاﻋﺪ ﻋﺎﻣﺔ وﻣﺠﺮدة.
وﯾﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪة اﻟﻨﻔﺎذ اﻟﻔﻮري واﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻹدارة ﻣﺎ ﯾﻠﻲ:
ﻣﺒﺪأ ﻋﺪم رﺟﻌﯿﺔ اﻟﻘﺮار اﻹداري
أي ﺳﺮﯾﺎن اﻟﻘﺮار ﺑﺄﺛﺮ ﻓﻮري وﻋﺪم ﻣﺴﺎﺳﮫ ﺑﻤﺎ ﺗﻢ ﻣﻦ ﻣﺮاﻛﺰ ﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﺳﺘﻨﺎدا إﻟﻰ ﺿﺮورة اﺣﺘﺮام اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ وﻛﺬا ﺗﺠﺴﯿﺪ ﻓﻜﺮة اﺳﺘﻘﺮار اﻟﻤﻌﺎﻣﻼت وﺿﻤﺎن اﺣﺘﺮام ﻗﻮاﻋﺪ اﻻﺧﺘﺼﺎص اﻟﺰﻣﻨﻲ ﺑﯿﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ.
وھﺬه اﻟﻘﺎﻋﺪة ﺗﺴﺮي ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﺑﻨﻮﻋﯿﮭﺎ ﻓﺮدﯾﺔ ﻛﺎﻧﺖ أو ﻻﺋﺤﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻋﺘﺒﺎر أن اﺳﺘﻘﺮار اﻟﻤﻌﺎﻣﻼت ﯾﺴﺘﻠﺰم ذﻟﻚ، إﻻ أن ھﺬه اﻟﻘﺎﻋﺪة ﻻ ﺗﺨﻠﻮ ﻣﻦ اﺳﺘﺜﻨﺎءات ﺗﺒﯿﺢ اﻟﺮﺟﻌﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ:
- إﺟﺎزة اﻟﺮﺟﻌﯿﺔ ﺑﻨﺺ ﺻﺮﯾﺢ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن
- ﻓﻲ ﺣﺎل ﺳﺤﺐ اﻟﻘﺮار اﻹداري ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺸﺮوع ﻓﻲ اﻵﺟﺎل اﻟﻤﺤﺪدة. - اﻟﺮﺟﻌﯿﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻨﻔﯿﺬ ﺣﻜﻢ ﻗﻀﺎﺋﻲ.
إذا ﻣﺎ أﺻﺪر اﻟﻘﻀﺎء اﻹداري ﺣﻜﻤﺎ ﺑﺈﻟﻐﺎء ﻗﺮار إداري ﻣﻌﯿﻦ ﻓﺈن ھﺬا اﻟﻘﺮار ﯾﻌﺪ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ اﻟﻤﻌﺪوم ﻣﻦ ﯾﻮم ﺻﺪوره وﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻠﺰم اﻹدارة ﺑﺈﻋﺎدة ﺗﺼﺤﯿﺢ اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ وﺑﻜﻞ اﻟﻄﺮق ﻣﻨﮭﺎ إﺻﺪار ﻗﺮارات ادارﯾﺔ ﺗﺴﺮي ﺑﺄﺛﺮ رﺟﻌﻲ ﺗﻨﻔﯿﺬا ﻟﺤﻜﻢ ﻗﻀﺎﺋﻲ

إرﺟﺎء اثار القرار الاداري
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻹرﺟﺎء آﺛﺎر اﻟﻘﺮار اﻹداري ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻓﺈﻧﮫ ﺟﺎﺋﺰ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﺮارات اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ، إﻻ أﻧﮫ ﻏﯿﺮ ﺟﺎﺋﺰ ﻛﻘﺎﻋﺪة ﻋﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﺮارات اﻟﻔﺮدﯾﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻠﺰم ذﻟﻚ ﺿﺮورات ﺳﯿﺮ اﻟﻤﺮﻓﻖ اﻟﻌﺎم وذﻟﻚ اﺣﺘﺮاﻣﺎ ﻟﻠﺤﻘﻮق اﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ وﻟﻘﻮاﻋﺪ اﻻﺧﺘﺼﺎص اﻟﺰﻣﺎﻧﻲ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎت اﻹدارﯾﺔ.

-
اذا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻘﺎﻋﺪة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﻔﺎذ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﺗﺠﺎه اﻹدارة ﯾﻜﻮن ﻣﻦ ﺗﺎرﯾﺦ إﺻﺪارھﺎ ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻻ ﺗﻌﺪ ﻧﺎﻓﺬة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﻓﺮاد وﻻ ﯾﺤﺘﺞ ﺑﮭﺎ ﻗﺒﻠﮭﻢ إﻻّ ﻣﻦ وﻗﺖ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﮭﺎ، وﯾﺮاد ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ اﻹﻋﻼم اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﺎدﯾﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﮭﺪف إﻧﻔﺎذ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻟﻤﺨﺎطﺒﯿﻦ ﺑﺄﺣﻜﺎم ھﺬه اﻟﻘﺮارات
إذا، ﻻ ﺗﺴﺮي اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻷﻓﺮاد إﻻ ﻣﻦ ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﮭﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺷﮭﺮھﺎ، وﯾﻜﻮن ذﻟﻚ إﻣﺎ ﺑﻮاﺳﻄﺔ ﻧﺸﺮھﺎ، أو ﻋﻦ طﺮﯾﻖ ﺗﺒﻠﯿﻐﮭﺎ إﻟﻰ اﻟﻤﻌﻨﯿﯿﻦ ﺑﮭﺎ، أو ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﺑﮭﺎ ﯾﻘﯿﻨﺎ، أو ﺑﺄي ﺻﻮرة ﻛﺎﻧت.
اﻹﻋﻼم ﺑﺎﻟﻘﺮارات اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ
ﯾﺘﺤﻘﻖ اﻹﻋﻼم ﺑﺎﻟﻘﺮارات اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ ﻋﻦ طﺮﯾﻖ ﻧﺸﺮ ھﺬه اﻟﻘﺮارات ﺑﺎﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻲ ﯾﻌﯿﻨﮭﺎ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﻣﻦ ذﻟﻚ ﻧﺸﺮ اﻟﻘﺮارات اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ ﻓﻲ ﻧﺸﺮات رﺳﻤﯿﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ، وﻛﺬﻟﻚ ﺗﻌﻠﯿﻖ ھﺬه اﻟﻘﺮارات داﺧﻞ ﻟﻮﺣﺎت اﻹﻋﻼﻧﺎت اﻟﻤﻌﺪة ﻟﺬﻟﻚ، وﻓﻲ ﻋﺪم ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻟﻘﺎﻧﻮن طﺮﯾﻘﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻟﻺﻋﻼم ﺑﺎﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ ﻋﻦ طﺮﯾﻖ اﻟﻨﺸﺮ ﻓﻲ اﻟﺠﺮﯾﺪة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ، وذﻟﻚ ﺑﻮﺻﻔﮫ اﻟﻮﺳﯿﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻤﻜﻦ ﻣﻌﮭﺎ اﻓﺘﺮاض ﻋﻠﻢ اﻷﻓﺮاد ﺑﺎﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ، أي اﻣﻜﺎﻧﯿﺔ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﮭﺬه اﻟﻘﺮارات، ﻷن اﻹﻋﻼم اﻟﻔﻌﻠﻲ ﺑﺎﻟﻘﺮارات اﻟﻤﺬﻛﻮرة ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻜﻞ ﻓﺮد ﻋﻠﻰ ﺣﺪه ﯾﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ اﻷﻣﻮر اﻟﻤﺘﻌﺬرة ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﯿﺔ اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ، وذﻟﻚ ﻧﻈﺮا ﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ اﻟﻘﺮارات اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ واﻟﺘﻲ ﯾﺘﻢ إﻋﻼﻧﮭﺎ ﻋﻦ طﺮﯾﻖ اﻟﻨﺸﺮ ﻓﻲ اﻟﺠﺮﯾﺪة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﺑﺼﻔﺔ أﺳﺎﺳﯿﺔ
ﺗﻌﻤﻞ اﻹدارة ﺑﻌﺪ إﺻﺪارھﺎ ﻟﻠﻘﺮار اﻹداري ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮه وﻓﻘﺎ ﻟﻠﺸﻜﻠﯿﺎت واﻟﻄﺮق اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪدھﺎ اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ واﻷﻧﻈﻤﺔ، ﺣﯿﺚ ﻻ ﺗﺴﺮي آﺛﺎر اﻟﻘﺮار وﻻ ﺗﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﯿﮫ اﻟﺤﻘﻮق واﻻﻟﺘﺰاﻣﺎت اﺗﺠﺎه اﻷﻓﺮاد إﻻّ ﺑﻨﺸﺮه وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﻮاردة ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮن، ذﻟﻚ أن ﺳﻠﻄﺘﮭﺎ ﺗﻜﻮن ﻣﻘﯿﺪة، وﻓﻲ ﻏﯿﺎب اﻟﻨﺺ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﺗﻜﻮن ﻟﻺدارة ﺳﻠﻄﺔ ﺗﻘﺪﯾﺮﯾﺔ ﻓﻲ اﺧﺘﯿﺎر اﻟﻮﺳﯿﻠﺔ اﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﻟﻨﺸﺮ ﻗﺮاراﺗﮭﺎ ﺑﻤﺎ ﯾﻜﻔﻞ إﻋﻼم اﻟﺠﻤﮭﻮر ﺑﮭﺎ ﻣﺜﻞ اﻟﻤﻠﺼﻘﺎت واﻟﺠﺮاﺋﺪ واﻹذاﻋﺔ واﻹﻧﺘﺮﻧﺖ.
وﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪم ﺗﻘﺮﯾﺮ اﻟﻨﺸﺮ ﺻﺮاﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺮﯾﺪة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﻟﻠﺠﻤﮭﻮرﯾﺔ اﻟﺠﺰاﺋﺮﯾﺔ اﻟﺪﯾﻤﻘﺮاطﯿﺔ واﻟﺸﻌﺒﯿﺔ، ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻨﺸﺮ ﻓﻲ اﻟﻨﺸﺮة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﻟﻺدارة اﻟﻤﻌﻨﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﺘﻢ إﻋﺪادھﺎ وﻧﺸﺮھﺎ وﻓﻘﺎ ﻷﺣﻜﺎم اﻟﺘﻨﻈﯿﻢ اﻟﺠﺎري اﻟﻌﻤﻞ ﺑﮫ.
وﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻤﺮاﺳﯿﻢ اﻟﺮﺋﺎﺳﯿﺔ واﻟﺘﻨﻔﯿﺬﯾﺔ ﺗﺸﻜﻞ أھﻢ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻹدارﯾﺔ اﻟﻤﺮﻛﺰﯾﺔ، ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗﻨﺸﺮ ﻣﺜﻞ اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﺠﺮﯾﺪة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ، ﻣﻊ اﻻﻟﺘﺰام ﺑﻤﮭﻠﺔ اﻟﯿﻮم اﻟﻜﺎﻣﻞ اﻟﻮاردة ﺑﺎﻟﻤﺎدة 04 ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻤﺪﻧﻲ وﺣﺘﻰ ﯾﻌﺘﺪ ﺑﺎﻟﻨﺸﺮ ﻛﺒﺪاﯾﺔ ﻟﺴﺮﯾﺎن اﻟﻘﺮار اﻹداري، ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺸﺘﺮط ﻓﯿﮫ أن ﯾﻜﻮن واﻓﯿﺎ ﺷﺎﻣﻼ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻟﻘﺮار وﻣﻀﻤﻮﻧﮫ ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ واﺿﺤﺔ ﻻ ﻟﺒﺲ وﻻ ﻏﻤﻮض ﻓﯿﮭﺎ ﺑﺼﻮرة ﺗﻤﻜﻦ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺸﺄن ﻣﻦ أن ﯾﺤﺪد ﻣﻮﻗﻔﮫ ﺣﯿﺎﻟﮫ ﺑﺪﻗﺔ. ﻓﻔﻲ ھﺬه اﻟﺤﺎﻟﺔ، ﯾﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻹدارة أن ﺗﻀﻤﻦ ﻧﺸﺮ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﺒﯿﺎﻧﺎت اﻟﻀﺮورﯾﺔ ﻟﻠﻘﺮار ﺑﺤﯿﺚ ﻻ ﯾﻜﻮن اﻟﻨﺸﺮ ﻣﺠﺮد ﺗﻨﺒﯿﮫ ﻟﺬوي اﻟﺸﺄن ﺑﻮﺟﻮده.
وﻣﻦ ھﻨﺎ ﻛﺎن اﻟﻤﺒﺪأ اﻟﻌﺎم اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺄﻧﮫ إذا ﻣﺎ ﺗﻢ ﻧﺸﺮ ﻗﺮار إداري ﺗﻨﻈﯿﻤﻲ ﺑﺎﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﻤﻘﺮرة ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﻗﺮﯾﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ اﻟﻨﺎس ﺑﮫ ﻓﻼ ﯾﻘﺒﻞ ﻣﻦ أﺣﺪ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ادﻋﺎء اﻟﺠﮭﻞ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﮫ، وإﻻ اﺳﺘﺤﺎل ﺗﻄﺒﯿﻘﮫ، وﺷﺄن اﻟﻘﺮار اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﺷﺄن اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻌﺎدي، وﻻ ﯾﺮد ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﺪأ اﻟﻤﺬﻛﻮر ﺳﻮى اﺳﺘﺜﻨﺎء واﺣﺪ ﻻ ﯾﻘﻮم إﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻘﻮة اﻟﻘﺎھﺮة، وھﻲ اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻟﺘﻲ ﺗﺆدي إﻟﻰ اﻧﻌﺪام اﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮار ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ اﻷﻓﺮاد، واﻷﺻﻞ ﻓﻲ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ أن اﻟﻌﻠﻢ ﺑﮭﺎ ﻻ ﯾﻔﺘﺮض إﻻ ﻣﻦ ﺗﺎرﯾﺦ ﻧﺸﺮھﺎ ﺑﻮﺳﯿﻠﺘﮫ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ، ﻓﻼ ﺗﺴﺮي ﻓﻲ ﺣﻖ ذوي اﻟﺸﺄن أو ﯾﺤﺘﺞ ﻋﻠﯿﮭﻢ ﺑﻤﺎ ﺗﻀﻤﻨﺘﮫ ﻣﻦ أﺣﻜﺎم إﻻ ﻣﻦ ھﺬا اﻟﺘﺎرﯾﺦ.

اﻹﻋﻼم ﺑﺎﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﻔﺮدﯾﺔ ﺣﺴﺐ ﻧﻈﺮﯾﺔ اﻟﻌﻠﻢ اﻟﯿﻘﯿﻨﻲ
ﯾﺘﻢ اﻹﻋﻼم ﺑﺎﻟﻘﺮار اﻟﻔﺮدي ﻋﻦ طﺮﯾﻖ إﻋﻼﻧﮫ إﻟﻰ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺸﺄن، أي ﻋﻦ طﺮﯾﻖ ﺗﺒﻠﯿﻎ اﻷﺧﯿﺮ ﺑﻤﻀﻤﻮن اﻟﻘﺮار ﺑﻮاﺳﻄﺔ اﻹدارة اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ، ﻋﻠﻰ أن ﯾﻜﻮن ﺗﺒﻠﯿﻐﺎ ﺷﺨﺼﯿﺎ واﻓﯿﺎ ﺑﻄﺮﯾﻘﺔ ﻣﺆﻛﺪة، ﻓﻤﻦ اﻟﻤﺴﺘﻘﺮ ﻋﻠﯿﮫ ﻓﻘﮭﺎ وﻗﻀﺎء أن آﺛﺎر اﻟﻘﺮار اﻹداري اﻟﻔﺮدي ﻻ ﺗﺴﺮي ﺣﯿﺎل اﻟﺸﺨﺺ أو اﻷﺷﺨﺎص اﻟﻤﻌﻨﯿﯿﻦ ﺑﮫ إﻻّ ﻣﻦ ﺗﺎرﯾﺦ ﺗﺒﻠﯿﻐﮫ وإﻋﻼﻧﮫ إﻟﯿﮭﻢ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﺗﻮﺻﯿﻞ ﻣﻀﻤﻮن اﻟﻘﺮار إﻟﻰ ﻋﻠﻤﮭﻢ ﺷﺨﺼﯿا
وقد اﺳﺘﻘﺮ اﻟﻘﻀﺎء اﻹداري ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ واﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﻔﺮدﯾﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ؛ إذ أن اﻟﻨﺸﺮ ھﻮ اﻟﻮﺳﯿﻠﺔ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ﻟﺒﺪء ﺳﺮﯾﺎن اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ، ﻓﻲ ﺣﯿﻦ أن اﻹﻋﻼن ﯾﻤﺜﻞ اﻟﻮﺳﯿﻠﺔ اﻷﺻﻠﯿﺔ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﻔﺮدﯾﺔ.
ﺗﺼﺪر اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﻔﺮدﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ أﻓﺮاد ﻣﺤﺪدﯾﻦ ﺑﺄﺷﺨﺎﺻﮭﻢ، ﻓﯿﻜﻮن ﻣﻦ اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ أن ﯾﻜﺘﻔﻲ ﺑﺎﻟﻨﺸﺮ ﻛﻘﺮﯾﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮار اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﻲ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﯾﺠﺐ أن ﯾﺘﻢ إﻋﻼن ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺸﺄن ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﺮار اﻹداري اﻟﻔﺮدي.
-
Ouvert : vendredi 24 juillet 2026, 15:10Terminé : mercredi 2 septembre 2026, 15:10
-
:الاهداف
ﻓﮭﻢ ﻣﻔﮭﻮم اﻟﻘﺮار اﻹداري وﺗﻤﯿﯿﺰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺻﺪوره ﻋﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻧﻔﺎذه وﺗﻨﻔﯿﺬه.
ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻟﺸﺮوط اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻨﻔﺎذ اﻟﻘﺮار اﻹداري.
اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ ﺑﯿﻦ اﻟﻨﻔﺎذ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻹدارة واﻟﻨﻔﺎذ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻷﻓﺮاد.
اﺳﺘﯿﻌﺎب وﺳﺎﺋﻞ ﺗﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﺮار اﻹداري، ﺳﻮاء ﻛﺎن اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﺧﺘﯿﺎرﯾﺎً أم ﺟﺒﺮﯾﺎً.
ﺗﺤﻠﯿﻞ اﻟﻀﻮاﺑﻂ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻟﻠﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي وﺿﻤﺎﻧﺎﺗﮫ.
إدراك دور اﻟﻘﻀﺎء اﻹداري ﻓﻲ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮوﻋﯿﺔ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ وﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﺤﻘﻮق واﻟﺤﺮﯾﺎتالمكتسبات القبلية:
ﯾﺠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎﻟﺐ ﻗﺒﻞ اﻟﺨﻮض ﻓﻲ درس اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ أن ﯾﻜﻮن ﻣُﻠﻤﺎً ﺑـ:
اﻣﺘﯿﺎزات اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ: ﻓﮭﻢ أن اﻹدارة ﻻ ﺗﺤﺘﺎج داﺋﻤﺎً ﻟﻮﺳﺎطﺔ اﻟﻘﻀﺎء ﻟﺘﻨﻔﯿﺬ ﻗﺮاراﺗﮭﺎ.
أرﻛﺎن اﻟﻤﺸﺮوﻋﯿﺔ: اﻟﻮﻋﻲ ﺑﺄن ﺗﻨﻔﯿﺬ ﻗﺮار ﻏﯿﺮ ﻣﺸﺮوع ﯾﻈﻞ ﻋﻤﻼً ﻏﯿﺮ ﻣﺸﺮوع.
اﻟﻨﻔﺎذ )اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ:( إدراك أن اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ ﻻ ﯾﺒﺪأ إﻻ ﺑﻌﺪ اﺳﺘﯿﻔﺎء إﺟﺮاءات اﻟﻨﺸﺮ أو اﻟﺘﺒﻠﯿﻎ.
-
Ouvert : mercredi 29 juillet 2026, 15:40Terminé : lundi 24 août 2026, 15:40
-
-
اﻟﻘﺎﻋﺪة اﻟﻌﺎﻣﺔ ھﻮ اﻟﺘﺰام اﻟﺠﻤﯿﻊ أطﺮاف اﻟﻘﺮار اﻹداري )اﻹدارة اﻟﻤﺼﺪرة واﻟﻤﺨﺎطﺒﯿﻦ ﺑﮫ( ﺑﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﺗﻨﻔﯿﺬا اﺧﺘﯿﺎرﯾﺎ ﺑﻌﺪ أن ﺗﺼﺒﺢ ﻧﺎﻓﺬة، أي أن اﻟﺘﻘﯿﺪ ﺑﺎﻵﺛﺎر اﻟﻤﺘﻮﻟﺪة ﻋﻨﮭﺎ ﺳﻮاء ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻘﻮق أو اﻟﺘﺰاﻣﺎت، واﻟﻤﻘﺼﻮد ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻻﺧﺘﯿﺎري أو اﻟﺤﺮ ﻟﻠﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ھﻮ أن اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻹدارﯾﺔ اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﯾﻠﺘﺰم ﺑﺘﻨﻔﯿﺬھﺎ أﺻﺤﺎب اﻟﺸﺄن ﻣﻦ اﻟﻤﺨﺎطﺒﯿﻦ ﺑﮭﺬه اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﻣﻦ أﻓﺮاد ﻋﺎدﯾﯿﻦ وﺳﻠﻄﺎت وﻋﻤﺎل اﻟﺪوﻟﺔ وذﻟﻚ ﻣﺘﻰ ﻋﻠﻤﻮا ﺑﮭﺎ ﺑﺈﺣﺪى وﺳﺎﺋﻞ وطﺮق اﻹﻋﻼم اﻟﻤﻘﺮرة ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ، وﻛﻠﻤﺎ طﻠﺐ ﻣﻨﮭﻢ ﺗﻨﻔﯿﺬ ھﺬه اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ للادارة:
إذا ﻛﺎن ﻋﺒﺄ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ ﯾﻘﻊ ﻋﻠﻰ اﻹدارة ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﮭﺎ أن ﺗﺘﺨﺬ اﻹﺟﺮاءات واﻟﺘﺪاﺑﯿﺮ اﻟﻜﻔﯿﻠﺔ ﺑﺘﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺮار ﻣﺜﻞ: أن ﺗﻘﻄﻊ ﺻﺮف اﻟﺮاﺗﺐ ﻟﻠﻤﻮظﻒ اﻟﺬي ﺻﺪر ﻗﺮار إداري ﺑﻔﺼﻠﮫ أو ﺑﻘﺒﻮل اﺳﺘﻘﺎﻟﺘﮫ.
إن اﻹﺧﻼل ﺑﺎﻻﻟﺘﺰام ﺑﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﺮار اﻹداري ﻣﻦ طﺮف اﻹدارة ﯾﺮﺗﺐ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ ﺳﻮاء ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﺨﻄﺄ اﻟﺸﺨﺼﻲ أو اﻟﻤﺮﻓﻘﻲ، وھﻮ ﻣﺎ ﯾﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ أﺣﻜﺎم اﻟﻤﺎدة30ﻣﻦ اﻟﻤﺮﺳﻮم 88/131 اﻟﻤﺆرخ ﻓﻲ 4 ﯾﻮﻟﯿﻮ ﺳﻨﺔ 1988 اﻟﺬي ﯾﻨﻈﻢ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﯿﻦ اﻹدارة واﻟﻤﻮاطﻦ
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ للافراد:
ﯾﺘﻢ ﺗﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﻓﺮاد ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﺎﻟﺘﯿﻦ ھﻤﺎ:
- ﻣﺤﻞ اﻟﻘﺮار ﺣﻖ أو رﺧﺼﺔ: ﯾﺴﻌﻲ اﻟﻔﺮد ﻻﺳﺘﯿﻔﺎء ذﻟﻚ وﻓﻖ اﻟﺘﺪاﺑﯿﺮ اﻟﺴﺎرﯾﺔ اﻟﻤﻔﻌﻮل، وﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻹدارة ﺳﻮي ﺗﺴﮭﯿﻞ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ، واﻻﻣﺘﻨﺎع ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﮫ ﻋﺮﻗﻠﺔ ذﻟﻚ، وﻓﻲ ھﺬا اﻟﺴﯿﺎق ﺟﺎءت اﻟﻤﺎدة 37/01 ﻣﻦ اﻟﻤﺮﺳﻮم 88/131 ﻟﺘﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﻲ: ﯾﺤﻖ ﻟﻠﻤﻮاطﻦ أن ﯾﺤﺘﺞ ﻋﻠﻰ اﻹدارة ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﯿﻤﺎت واﻟﻤﻨﺸﻮرات واﻟﻤﺬﻛﺮات واﻹﻋﻼﻧﺎت اﻟﺘﻲ أﺻﺪرﺗﮭﺎ.
ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜﺎل: ﻗﺮار اﻻﻧﺘﺪاب ﯾﻘﺪم اﻟﻤﻌﻨﻲ اﻟﻮﺛﺎﺋﻖ اﻷزﻣﺔ وﻋﻠﻰ اﻹدارة ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﺮار ﺑﺘﻤﻜﯿﻨﮫ ﻣﻦ اﻟﺘﻤﺘﻊ ﺑﮭﺬا اﻟﺤﻖ ﻣﺎدام ﻣﺴﺘﻮﻓﻲ
اﻟﺸﺮوط. -
ﺗُﻌﺪّ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﻣﻦ أھﻢ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﯿﮭﺎ اﻹدارة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وﺗﻨﻈﯿﻢ ﺳﯿﺮ اﻟﻤﺮاﻓﻖ اﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ، إذ ﺗﺘﻤﯿﺰ ﺑﻜﻮﻧﮭﺎ ، ﺗﺼﺪر ﺑﺈرادة ﻣﻨﻔﺮدة وﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻘﺮﯾﻨﺔ اﻟﻤﺸﺮوﻋﯿﺔ، ﻣﻤﺎ ﯾﺠﻌﻠﮭﺎ واﺟﺒﺔ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ ﻓﻮر ﺻﺪورها
ﻏﯿﺮ أنّ ﺗﻨﻔﯿﺬ ھﺬه اﻟﻘﺮارات ﻗﺪ ﯾﻮاﺟﮫ أﺣﯿﺎﻧًﺎ رﻓﻀًﺎ اواﻣﺘﻨﺎﻋًﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﻓﺮاد، وھﻮ ﻣﺎ ﯾﺪﻓﻊ اﻹدارة إﻟﻰ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ وﺳﺎﺋﻞ ﻓﻌّﺎﻟﺔ ﻟﻔﺮض اﺣﺘﺮاﻣﮭا.
وﻓﻲ ھﺬا اﻹطﺎر، ﺧﻮل اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻟﻺدارة اﻣﺘﯿﺎز اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي اﻟﺬي ﯾﺴﻤﺢ ﻟﮭﺎ، ﻓﻲ ﺣﺎﻻت ﻣﻌﯿﻨﺔ واﺳﺘﺜﻨﺎﺋﯿﺔ، ﺑﺘﻨﻔﯿﺬ ﻗﺮاراﺗﮭﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮة دون اﻟﻠﺠﻮء إﻟﻰ اﻟﻘﻀﺎء، ﺣﻔﺎظًﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻌﺎم وﺿﻤﺎﻧًﺎ ﻻﺳﺘﻤﺮارﯾﺔ اﻟﻤﺮﻓﻖ اﻟﻌﺎم. ﻏﯿﺮ أنّ ھﺬا اﻻﻣﺘﯿﺎز ﻟﯿﺲ ﻣﻄﻠﻘًﺎ، ﺑﻞ ﯾﺨﻀﻊ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ اﻟﻘﻀﺎء ﺣﻤﺎﯾﺔً ﻟﺤﻘﻮق اﻷﻓﺮاد وﺣﺮﯾﺎﺗﮭﻢ.
وﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻗﺪ ﺗﻠﺠﺄ اﻹدارة إﻟﻰ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﻀﺎﺋﻲ، ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﺮض اﻟﻨﺰاع ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻀﺎء اﻟﻤﺨﺘﺺ ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﯾُﻠﺰم اﻷﻓﺮاد ﺑﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﺮار اﻹداري، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﻻ ﯾﺠﻮز ﻓﯿﮭﺎ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة. وﻣﻦ ﺛﻢّ، ﯾﺘﺠﻠﻰ اﻟﺘﻮازن ﺑﯿﻦ ﻓﻌﺎﻟﯿﺔ اﻹدارة ﻓﻲ ﺗﻨﻔﯿﺬ ﻗﺮاراﺗﮭﺎ، وﺿﻤﺎﻧﺎت ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻷﻓﺮاد ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺴﻒ، ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺠﻤﻊ ﺑﯿﻦ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي واﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﺗﺤﺖ رﻗﺎﺑﺔ اﻟﻘﻀﺎء اﻹداري
.
تعريف اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي ﻟﻠﻘﺮارات اﻻدارﯾﺔ:
ﯾﻌﺮف اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي ﺑﺄﻧﮫ ﻗﺪرة اﻹدارة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﺨﺬ ﻗﺮار إداري أن ﺗﻄﺒﻘﮫ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﺑﻨﻘﺴﮭﺎ ﻋﻦ طﺮﯾﻖ اﻻﻛﺮاه ﻣﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻘﻮة اﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ ﺿﺪ اﻷﻓﺮاد اﻟﺮاﻓﻀﯿﻦ ﻟﮭﺬا اﻟﻘﺮار.
وﯾﻌﺮف أﯾﻀﺎ ﺑﺄﻧﮫ ﺣﻖ اﻹدارة ﻓﻲ أن ﺗﻨﻔﺬ أواﻣﺮ ﻋﻠﻰ اﻷﻓﺮاد ﺑﺎﻟﻘﻮة اﻟﺠﺒﺮﯾﺔ، دون اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ إذن ﺳﺎﺑﻖ ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎء وﯾﺨﻀﻊ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي ﻟﺠﻤﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺸﺮوط ﻧﺬﻛﺮھﺎ ﻛﻤﺎ ﯾﻠﻲ:
-أن ﯾﻜﻮن ﻣﺸﺮوﻋﺎ: أي أن ﻣﺤﻞ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي ﻣﺴﺘﻨﺪ إﻟﻰ ﻧﺺ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺮوﻋﯿﺔ وﺣﺪا ﻟﺘﻌﺴﻒ اﻹدارة وﻗﯿﺪ ﻟﺴﻠﻄﺘﮭﺎ.
-أن ﯾﻤﺘﻨﻊ اﻟﻔﺮد ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻻﺧﺘﯿﺎري واﻟﻄﻮﻋﻲ: وﯾﻘﺼﺪ ﺑﺬﻟﻚ إﻋﺬاره طﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺴﺎرﯾﺔ اﻟﻤﻔﻌﻮل، وﯾﻜﻔﻲ ھﻨﺎ ظﮭﻮر ﻧﯿﺔ ﺳﯿﺌﺔ ﻟﺘﻨﻔﯿﺬه.
وﺗﺘﻘﯿﺪ اﻹدارة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺪى اﺳﺘﻌﻤﺎﻟﮭﺎ ﻻﻣﺘﯿﺎز اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﺑﺘﺤﻘﯿﻖ أﺛﺮه اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻛﻤﺎ ﯾﺤﺪده اﻟﻘﺎﻧﻮن أو اﻟﺘﻨﻈﯿﻢ، إذ ﯾﺠﺐ ﻋﻠﯿﮭﺎ أن ﺗﻠﺘﺰم ﺑﺤﺪود ذﻟﻚ وﻻ ﺗﺘﻌﺪاه

.1 ﺣﺎﻻت اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي
ﺗﻠﺠﺄ اﻹدارة ﻋﺎدة إﻟﻰ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ:
-اﻹﺟﺎزة اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ: ﻟﻘﺪ ﻛﺎن اﻟﻠﺠﻮء إﻟﻰ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ھﻮ ﺳﻠﻄﺔ اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﯿﺔ، وﻋﻠﯿﮫ ﯾﻨﺒﻐﻲ وﺟﻮد إﺟﺎزة أو ﺗﺮﺧﯿﺺ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻟﺘﻨﻔﯿﺬه.
-ﻋﺪم وﺟﻮد وﺳﯿﻠﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ أو آﻟﯿﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ ﻟﻺﺟﺒﺎر ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﯿﺬه: وﯾﻘﺼﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﺪم وﺟﻮد ﻧﺺ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺰاءات اﻹدارﯾﺔ واﻟﻤﺪﻧﯿﺔ واﻟﺠﻨﺎﺋﯿﺔ.اﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻌﺪ ﺗﻨﻔﯿﺬ ﻗﺮارات ﻣﻌﯿﻨﺔ
.2 اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻻدارﯾﺔ
ﻟﻘﺪ ﺧﻮل اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻟﻼدارة ﺗﻄﺒﯿﻖ ﻋﻘﻮﺑﺎت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺷﺨﺎص اﻟﺬﯾﻦ ﻻ ﯾﻤﺘﺜﻠﻮن ﻟﻘﺮاراﺗﮭﺎ دون اﻟﻠﺠﻮء إﻟﻰ اﻟﻘﻀﺎء وﻟﻜﻦ ﯾﺠﺐ أن ﻻ ﯾﺘﻌﺪى ھﺬه اﻹﺟﺮاءات اﻟﻨﻄﺎق اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ اﻟﻤﺨﺼﺺ ﻟﮭﺎ وأي إﺧﻼل أو ﺗﻌﺴﻒ ﯾﻜﻮن ﺗﺤﺖ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻹدارة وﻣﻦ ﺑﯿﻦ ھﺬه اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت:
-ﺗﻌﻠﯿﻖ أو ﺳﺤﺐ رﺧﺺ اﻟﺴﯿﺎﻗﺔ طﺒﻘﺎ ﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﻤﺮور.
-ﺗﻌﻠﯿﻖ او ﺳﺤﺐ رﺧﺺ اﻟﺼﯿﺪ.
اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﺠﺒﺮي ﻟﻠﻘﺮارات اﻻدارﯾﺔ
-اﻟﻐﻠﻖ اﻟﻤﺆﻗﺖ ﻣﻦ اﻻدارة ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺼﻨﺎﻋﯿﺔ ﻓﻲ ﺣﺎل ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﮭﺎ ﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﻤﺴﺘﮭﻠﻚ
اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻟﻠﻘﺮارات اﻻدارﯾﺔ
ﯾﺤﻖ ﻟﻺدارة اﻟﻠﺠﻮء إﻟﻰ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﻣﻦ أﺟﻞ إﺟﺒﺎر اﻷﻓﺮاد ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﺎل اﻣﺘﻨﺎﻋﮭﻢ ﻋﻦ ذﻟﻚ، وﻗﺪ ﺗﻠﺠﺄ اﻹدارة إﻟﻰ اﻟﻘﻀﺎء اﻹداري أو اﻟﻘﻀﺎء اﻟﺠﺰاﺋﻲ
.

.1 اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ ﻋﻦ طﺮﯾﻖ اﻟﻘﻀﺎء اﻹداري
ﺗﻤﺘﻠﻚ اﻹدارة ﺣﻖ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﺴﺎس ﺑﺤﻘﻮﻗﮭﺎ وﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﮭﺎ اﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ واﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ وظﯿﻔﺘﮭﺎ اﻹدارﯾﺔ وﺗﺤﻘﯿﻖ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻓﺎﻹدارة ﻟﮭﺎ ﺣﻖ اﻟﺘﻘﺎﺿﻲ أﻣﺎم اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻹدارﯾﺔ ﻛﺈﺧﻼء اﻟﺴﻜﻦ اﻟﻮظﯿﻔﻲ.
.2 اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺠﺰاﺋﯿﺔ
ﻟﻺدارة ﺣﻖ رﻓﻊ دﻋﻮى ﺟﻨﺎﺋﯿﺔ ﻹﺟﺒﺎر اﻷﻓﺮاد ﻋﻠﻰ اﺣﺘﺮام وﺗﻨﻔﯿﺬ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ وھﺬا ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻨﺼﻮص اﻟﺠﻨﺎﺋﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺮ ﺑﻌﻘﻮﺑﺎت ﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ وﻋﺪم ﺗﻨﻔﯿﺬھﺎ اﻟﻤﺎدة 459 ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺠﺰاﺋﺮيﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﺠﺰاﺋﺮي
ﺑﺤﯿﺚ ﯾﻌﺎﻗﺐ ﺑﻐﺮاﻣﺔ ﻣﻦ 30 إﻟﻰ 100 دج وﯾﺠﻮز أن ﯾﻌﺎﻗﺐ ﺑﺎﻟﺤﺒﺲ ﻟﻤﺪة 3 أﯾﺎم ﻋﻠﻰ اﻷﻛﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻒ اﻟﻤﺮاﺳﯿﻢ أو اﻟﻘﺮارات اﻟﻤﺘﺨﺬة ﻗﺎﻧﻮﻧﺎ ﻣﻦ طﺮف اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻹدارﯾﺔ إﻟﻰ إذا ﻟﻢ ﺗﻜﻦ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻟﻮاردة ﺑﮭﺎ ﻣﻌﺎﻗﺒﺎ ﻋﻠﯿﮭﺎ ﺑﻨﺼﻮص ﺧﺎﺻﺔ."
ﻓﮭﺬه اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﻤﻘﺮرة ﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ وﻋﺪم ﺗﻨﻔﯿﺬھﺎ ھﻲ ﺣﻤﺎﯾﺔ ﺟﺰاﺋﯿﺔ إﺿﺎﻓﯿﺔ ﻟﻠﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ وھﺬا ﻣﺎ ﯾﻌﻄﯿﮭﺎ ﻗﻮة ﺗﻨﻔﯿﺬﯾﺔ أھﻤﯿﺔ
أﻛﺒﺮ
.
-
ﻗﺎﻧﻮن رﻗﻢ 06-24 ﻣﺆرخ ﻓﻲ 19 ﺷﻮال 1445 اﻟﻤﻮاﻓﻖ 28 اﺑﺮﯾﻞ 2024 ، ﯾﻌﺪل وﯾﺘﻤﻢ اﻷﻣﺮ رﻗﻢ 156-66 اﻟﻤﺆرخ ﻓﻲ 18 ﺻﻔﺮ 1386 اﻟﻤﻮاﻓﻖ 8 ﯾﻮﻧﯿﻮ 1966 واﻟﻤﺘﻀﻤﻦ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت .
ﻋﻤﺎر ﻋﻮاﺑﺪي، ﻧﻈﺮﯾﺔ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﯾﺔ ﺑﯿﻦ ﻋﻠﻢ اﻹدارة واﻟﻘﺎﻧﻮن اﻹداري، دار ھﻮﻣﺔ، اﻟﺠﺰاﺋﺮ، .2003
ﺟﺒﺎﺑﻠﺔ ﻋﻤﺎر، اﻟﻘﺮارات واﻟﻌﻘﻮد اﻹدارﯾﺔ، ﻛﻠﯿﺔ اﻟﺤﻘﻮق واﻟﻌﻠﻮم اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻟﻤﯿﻦ دﺑﺎﻏﯿﻦ-ﺳﻄﯿﻒ
اﻟﻤﺮﺳﻮم 88/131 اﻟﻤﺆرخ ﻓﻲ 4 ﯾﻮﻟﯿﻮ ﺳﻨﺔ 1988 اﻟﺬي ﯾﻨﻈﻢ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﯿﻦ اﻹدارة واﻟﻤﻮاطﻦ.
ﺳﻠﯿﻤﺎن, الوجيز ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻹداري، دار اﻟﻔﻜﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ، اﻟﻘﺎھﺮة، د. س ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻄﻤﺎوي،
-
-
-
