جريمة إصدار شيك دون رصيد
قبل التطرق إلى أركان جريمة إصدار شيك دون الرصيد و تظبط أحكامها في قانون العقوبات و فق للمادتين 374 .375 و المواد المتعلقة بعارض الدفع المنصوص عليها في القانون التجاري خاصة المواد 526 مكرر2علينا أولا التطرق إلى مفهوم الشيك كأداة وفاء و ليس ضمانثم التطرق إلى أركانها
مفهوم الشيك
لم يعرف المشرع الجزائري الشيك إلا أنه أجمع الفقه على أنه " صك يتضمن أمرا بدفع مبلغ معين من النقود لدى الاطلاع أصدره شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر هو المصرف المسحوب عليه لمصلحة شخص ثالث هو المستفيد أو لأمره الحامل "[1]
فأكتفى المشرع الجزائري في المادة 472 من القانون التجاري البيانات التي يجب أن يحتوي عليها الشيك
البيانات الجوهرية الجهورية { توقيع الساحب ،تحديد المبلغ الواجب دفعه ، بيان المسحوب عليه } و إذا غابت هذه البيانات لا يعتبر شيكا في القانون التجاري البيانات غير الجوهرية { التاريخ ، محل ، نشأته ، مكان الوفاء }
أركان جريمة إصدار شيك دون رصيد
تقوم الجريمة على ثلاث أركان :
الركن الشرعي : تطبيقا لمبدأ الشرعية المنصوص عليها في نص المادة الأولى من قانون العقوبات ، فإن الجريمة نص عليها المشرع في المادتين 374 . 375 من قانون العقوبات :
الركن المادي و يكون عن طريق سلوك إيجابي بإصدار و تسليم شيك ليس من الممكن الوفاء به عاجلا أو آجلا ، بما يعني أن المستفيد لا يستطيع سحبه في الحال أو في المآل ، و عليه نستنتج أنه إذا كان الشيك خال من البيانات فلا تقع الجريمة فالتجريم يبدأ من وقت التسليم للمستفيد ، فإذا أرسل الساحب الشيك بالبريد إلى المستفيد فهو لا يرتكب الجريمة طالما لم يتسلم المستفيد .
و قد يكون السلوك الاجرامي بعدم إمكانية الوفاء به آجلا أم عاجلا و من الصور التي تحول دون تمكين المستفيد من صرف الشيك هي
عدم وجود رصيد قائم و كاف
وجود الرصيد و عدم قابليته للصرف كأن يكون محظورا على الساحب التصرف في الرصيد كالحكم عليه بعقوبة جنائية أو الحجر عليه قضاءا أو إشهار إفلاسه.[2]
و قد يكون عن طريق قبول او استلام شيك كأداة ضمان و بالتالي يعدان كلا من الساحب و المستفيد مرتكبان للجريمة ، تزوير أو تزيف الشيك بإمكانية وجود الرصيد في حساب الساحب . و يتصور أن تتم هذه الجريمة من طرف المستفيد الذي يغير في بعض محتويات الشيك ، كأن يزيد المستفيد صفرا من اليمين أو يغير في التاريخ بحيث يكتب تاريخا سابقا كان الرصيد فيه خاليا من أجل إدانة الساحب .
الركن المعنوي تعد جريمة إصدار شيك دون الرصيد جريمة عمدية يتوافر فيها القصد الجنائي العام الذي يقوم بمجرد علم الساحب وقت إعطاء الشيك بإرادته بأنه ليس له رصيد قائم و كاف ، و أكثر من ذلك هنالك إلى من ذهب إلى الربط على أساس يتعين على شخص الذي يصدر شيكا أن يتحقق من وجود الرصيد وقت إصداره .
العقوبات
أقر المشرع الجزائري عقوبة الحبس في حالة عدم وجود رصيد أو عدم كفايته ، أو في حالة قبول أو استلام الشيك كأداة ائتمان من سنة إلى خمس سنوات و بغرامة لا تقل عن قيمة الشيك أو عن قيمة النقص في الرصيد .
الظروف المشددة حددتها المادة 375 من قانون العقوبات و تكون في حالة تزوير الشيك ، وقبول استلام شيك مزور أو مزيف مع علم الجاني بذلك ، بعقوبة السجن من سنة إلى عشرة سنوات و بغرامة لا تقل عن قيمة الشيك أو قيمة النقص في الرصيد.
إجراءات تحريك الدعوى العمومية
ما تنبغي الإشارة إليه أنه وقبل تحريك الدعوى العمومية يتعين على المسحوب عليه المصرف بتوجيه إنذار للساحب بتسوية الوضعية و ذلك حسب ما تنص عليه المادة 526 مكرر 2من القانون التجاري[3] على ان الشخص الذي تم سحب الشيك منه بسبب عدم وجود رصيد كاف في حسابه ملزم بإصدار أمر بالدفع للشخص الذي قدم الشيك خلال فترة 10 أيام من تاريخ توجيه الأمر ، و يتم منحه فترة إضافية تبلغ 20 يوما كمهلة ثانية لتسوية وضعيته ، وفقا لما ورد في المادة 526 مكرر4.
و في حالة عدم قيام بعارض الدفع لا يمكن لوكيل الجمهورية أن يحرك الدعوى العمومية .في حين يمكن لوكيل الجمهورية بإجراء الوساطة قبل المتابعة الجزائية وهذا ما حسب ما تنص عليه المادة 61 من ق إ، ج ؛ ج لتجنب العقوبة الجزائية .[4]
قبل التطرق إلى أركان جريمة إصدار شيك دون الرصيد و تضبط أحكامها في قانون العقوبات و فق للمادتين 374 .375 و المواد المتعلقة بعارض الدفع المنصوص عليها في القانون التجاري خاصة المواد 526 مكرر2علينا أولا التطرق إلى مفهوم الشيك كأداة وفاء و ليس ضمان ثم التطرق إلى أركانها .
مفهوم الشيك لم يعرف المشرع الجزائري الشيك إلا أنه أجمع الفقه على أنه " صك يتضمن أمرا بدفع مبلغ معين من النقود لدى الاطلاع أصدره شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر هو المصرف المسحوب عليه لمصلحة شخص ثالث هو المستفيد أو لأمره الحامل "[5]
فأكتفى المشرع الجزائري في المادة 472 من القانون التجاري البيانات التي يجب أن يحتوي عليها الشيك
البيانات الجوهرية الجهورية { توقيع الساحب ،تحديد المبلغ الواجب دفعه ، بيان المسحوب عليه } و إذا غابت هذه البيانات لا يعتبر شيكا في القانون التجاري البيانات غير الجوهرية { التاريخ ، محل ، نشأته ، مكان الوفاء }





