القانون الجزائي للاعمال

مقدمة

تعتبر الجريمة عموما واقعة كاملة العناصر متناسقة الأعضاء يترتب على وقوعها عدوان على المصالح الأساسية في المجتمع، و عند دراستها لابد من النظر إليها كوحدة واحدة لا كمجموعة من الأجزاء ثم تحليل جميع جزئياتها، و لذلك فإن للجريمة مظهران مظهر قانوني يتحدد بالصور التي ينص عليها القانون و تسمى بالنموذج القانوني و مظهر واقعي لا يدخل في نطاق التجريم ما لم يتطابق مع المظهر القانوني للجريمة.[1]

فالنموذج القانوني يحدده المشرع و ذلك بموجب قواعد تشريعية واضحة المعالم، بما أن لكل جريمة نموذجها القانوني الخاص بها و الذي يميزها عن غيرها من الجرائم و تتميز جرائم الاعمال في بنيانها القانوني عن غيرها من الجرائم المنصوص عليها في القواعد العامة .

فمقارنة بجريمة الحق العام تغيرت ملامح الركن الشرعي في الجريمة الاقتصادية (المطلب الأوّل) و اكتنف الغموض ركنها المادي (المطلب الثاني) و ضعف فيها الركن المعنوي (المطلب الثالث).

  1. 1

    أنظر، أنور صدقي المساعدة، المسئولية الجزائية عن الجرائم الاقتصادية ، ط 1 ، دار النشر و التوزيع، الأردن ،2010 ص.ص.29-30.

سابقسابقمواليموالي
استقبالاستقبالاطبعاطبعتم إنجازه بواسطة سيناري (نافذة جديدة)